فهرس الكتاب

الصفحة 2720 من 3422

[مَسْأَلَةٌ مَا يَمْتَنِعُ فِيهِ الْقِيَاسُ]

مَسْأَلَةٌ [مِمَّا يَمْتَنِعُ فِيهِ الْقِيَاسُ] قَالَ إلْكِيَا: مِمَّا يَمْتَنِعُ فِيهِ الْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ الِاعْتِبَارُ مُقْتَضِيًا تَصَرُّفًا فِي عَيْنٍ لَا يَتَصَوَّرُ إحَاطَةَ عِلْمِ الْعَبْدِ بِهِ، فَالْقِيَاسُ مُمْتَنِعٌ لِعَدَمِ شَرْطِهِ وَهُوَ ظُهُورُ الظَّنِّ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ ارْتِبَاطُ الظَّنِّ بِهِ. فَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ الطَّهَارَةَ شُرِعَتْ لِلنَّظَافَةِ، وَالصَّلَاةَ لِلْخُشُوعِ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَضَعَ شَيْئًا آخَرَ وَيَجْعَلَهُ مِثْلًا لِلصَّلَاةِ فِي إفَادَةِ مِثْلِ مَقْصُودِ الصَّلَاةِ وَالطَّهَارَةِ مِنْ الْخُشُوعِ وَالنَّظَافَةِ كَانَ مَرْدُودًا، لِأَنَّهُ لَا يَهْتَدِي إلَيْهِ. قَالَ: وَعَلَى هَذَا أَكْثَرُ ضَوَابِطِ الشَّرْعِ كَنُصُبِ الزَّكَوَاتِ وَتَقْدِيرِ الْبُلُوغِ وَتَقْدِيرِ الزَّوَاجِرِ وَغَيْرِهَا.

فَائِدَةٌ

قَالَ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى: سَمِعْت الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: لَا يُقَاسُ عَلَى خَاصٍّ، وَلَا يُقَاسُ أَصْلٌ عَلَى أَصْلٍ، وَلَا يُقَالُ لِلْأَصْلِ: كَمْ؟ وَكَيْفَ؟ فَإِذَا صَحَّ قِيَاسُهُ عَلَى الْأَصْلِ ثَبَتَ. قَالَ الْعَبَّادِيُّ: مَعْنَى قَوْلِهِ: لَا يُقَاسُ أَصْلٌ عَلَى أَصْلٍ أَيْ لَا يُقَاسُ التَّيَمُّمُ عَلَى الْوُضُوءِ فَيُجْعَلُ أَرْبَعًا، وَلَا يُقَاسُ الْوُضُوءُ عَلَى التَّيَمُّمِ فَيُجْعَلُ اثْنَيْنِ، لِأَنَّ أَحَدَ الْقِيَاسَيْنِ يَرْفَعُ النَّصَّ، وَالثَّانِيَ يَرْفَعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت