فهرس الكتاب

الصفحة 1897 من 3422

وَخَالَفَ فِيهِ الدَّقَّاقُ، قَالَ: وَيَلْتَحِقُ بِاللَّقَبِ تَعْلِيقُ الْحُكْمِ بِالْأَعْيَانِ كَقَوْلِهِ: فِي هَذَا الْمَالِ الزَّكَاةُ، وَعَلَى هَذَا الرَّجُلِ الْحَجُّ، فَدَلِيلُ خِطَابِهِ غَيْرُ مُسْتَعْمَلٍ، وَلَا يَدُلُّ وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِي ذَلِكَ الْمَالِ عَلَى تَرْكِهَا فِي غَيْرِهِ، وَهَذَا عِنْدَنَا كَتَعْلِيقِ الْحُكْمِ بِالِاسْمِ. اهـ.

[النَّوْعُ الثَّانِي مَفْهُومُ الصِّفَةِ]

وَهُوَ تَعْلِيقُ الْحُكْمِ عَلَى الذَّاتِ بِأَحَدِ الْأَوْصَافِ، نَحْوُ: فِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ زَكَاةٌ، وَكَتَعْلِيقِ نَفَقَةِ الْبَيْنُونَةِ عَلَى الْحَمْلِ، وَشَرْطِ ثَمَرَةِ النَّخْلِ لِلْبَائِعِ إذَا كَانَتْ مُؤَبَّرَةً، فَيَدُلُّ عَلَى أَنْ لَا زَكَاةَ فِي الْمَعْلُوفَةِ، وَلَا نَفَقَةَ لِلْحَامِلِ، وَلَا ثَمَرَةَ لِبَائِعِ النَّخْلَةِ غَيْرِ الْمُؤَبَّرَةِ.

وَالْمُرَادُ بِالصِّفَةِ عِنْدَ الْأُصُولِيِّينَ: تَقْيِيدُ لَفْظٍ مُشْتَرَكِ الْمَعْنَى بِلَفْظٍ آخَرَ مُخْتَصٍّ لَيْسَ بِشَرْطٍ وَلَا غَايَةٍ، وَلَا يُرِيدُونَ بِهَا النَّعْتَ فَقَطْ كَالنُّحَاةِ. وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ تَمْثِيلُهُمْ بِ «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ» ، مَعَ أَنَّ التَّقْيِيدَ بِهِ إنَّمَا هُوَ بِالْإِضَافَةِ فَقَطْ وَقَدْ جَعَلُوهُ صِفَةً. إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَقَدْ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ، وَمُعْظَمُ الْفُقَهَاءِ، وَأَصْحَابُ مَالِكٍ، وَأَهْلُ الظَّاهِرِ إلَى أَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى نَفْيِهِ عَمَّا عَدَاهُ. وَحَكَاهُ سُلَيْمٌ الرَّازِيَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت