فهرس الكتاب

الصفحة 2988 من 3422

مِمَّا لَا يُمْكِنُ إثْبَاتُهُ بِالْقِيَاسِ، كَإِلْحَاقِ الْمُصَرَّاةِ بِغَيْرِهَا مِنْ الْعُيُوبِ فِي حُكْمِ الرَّدِّ وَعَدَمِهِ وَوُجُوبِ بَدَلِ لَبَنِهَا الْمَوْجُودِ فِي الضَّرْعِ، أَوْ كَانَ تَرْكِيبُهُ مُشْعِرًا بِنَقِيضِ الْحُكْمِ الْمَطْلُوبِ، وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ فَسَادِ الْوَضْعِ، وَإِنَّمَا يَنْقَدِحُ جَعْلُهُ اعْتِرَاضًا إذَا قُلْنَا بِتَقْدِيمِ خَبَرِ الْوَاحِدِ عَلَى الْقِيَاسِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَعَنْ طَائِفَةٍ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ تَقْدِيمُ الْقِيَاسِ، وَعَنْ الْقَاضِي وُقُوفُ الِاسْتِدْلَالِ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا. فَعَلَى هَذَا لَا يَكُونُ الْقِيَاسُ فَاسِدَ الْوَضْعِ. وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ. وَجَوَابُهُ: لِلطَّعْنِ فِي مُسْتَنِدِهِ أَوْ مَنْعِ ظُهُورِهِ أَوْ التَّأْوِيلِ أَوْ الْقَوْلِ بِالْمُوجَبِ أَوْ الْمُعَارَضَةِ بِنَصٍّ آخَرَ لِيَسْلَمَ الْقِيَاسُ أَوْ يَتَبَيَّنَ أَنَّ هَذَا الْقِيَاسَ مِمَّا يَجِبُ تَرْجِيحُهُ عَلَى النَّصِّ بِوُجُوهِ التَّرْجِيحِ.

[الْعَاشِرُ مِنْ الِاعْتِرَاضَاتِ فَسَادُ الْوَضْعِ]

الْعَاشِرُ: فَسَادُ الْوَضْعِ

بِأَنْ لَا يَكُونَ الدَّلِيلُ عَلَى الْهَيْئَةِ الصَّالِحَةِ لِاعْتِبَارِهِ فِي تَرْتِيبِ الْحُكْمِ، كَتَرْتِيبِ الْحُكْمِ مِنْ وَضْعٍ يَقْتَضِي ضِدَّهُ، كَالضِّيقِ مِنْ التَّوَسُّعِ، وَالتَّخْفِيفِ مِنْ التَّغْلِيظِ، وَالْإِثْبَاتِ مِنْ النَّفْيِ، كَقَوْلِهِمْ فِي النِّكَاحِ بِلَفْظِ الْهِبَةِ: لَفْظٌ يَنْعَقِدُ بِهِ غَيْرُ النِّكَاحِ وَلَا يَنْعَقِدُ بِهِ النِّكَاحُ كَلَفْظِ الْإِجَارَةِ، فَإِنَّ كَوْنَهُ يَنْعَقِدُ بِهِ غَيْرُ مُنَاسِبٍ أَنْ يَنْعَقِدَ هُوَ بِهِ، لَا عَدَمُ الِانْعِقَادِ

وَكُلُّ فَاسِدِ الْوَضْعِ فَاسِدُ الِاعْتِبَارِ، وَلَا يَنْعَكِسُ. وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت