فهرس الكتاب

الصفحة 3156 من 3422

[كِتَابٌ التَّعَادُلُ وَالتَّرَاجِيحُ] [الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي التَّعَارُضِ وَالنَّظَرِ فِي حَقِيقَتِهِ وَشُرُوطِهِ وَأَقْسَامِهِ وَأَحْكَامِهِ]

ُ وَالْقَصْدُ مِنْهُ: تَصْحِيحُ الصَّحِيحِ، وَإِبْطَالُ الْبَاطِلِ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُنَصِّبْ عَلَى جَمِيعِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ أَدِلَّةً قَاطِعَةً، بَلْ جَعَلَهَا ظَنِّيَّةً قَصْدًا لِلتَّوْسِيعِ عَلَى الْمُكَلَّفِينَ، لِئَلَّا يَنْحَصِرُوا فِي مَذْهَبٍ وَاحِدٍ لِقِيَامِ الدَّلِيلِ عَلَيْهِ، وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الْأَدِلَّةُ الظَّنِّيَّةُ، فَقَدْ تُعَارَضُ بِعَارِضٍ فِي الظَّاهِرِ بِحَسَبِ جَلَائِهَا وَخَفَائِهَا، فَوَجَبَ التَّرْجِيحُ بَيْنَهُمَا، وَالْعَمَلُ بِالْأَقْوَى وَالدَّلِيلُ عَلَى تَعَيُّنِ الْأَقْوَى: أَنَّهُ إذَا تَعَارَضَ دَلِيلَانِ أَوْ أَمَارَتَانِ فَإِمَّا أَنْ يَعْمَلَا جَمِيعًا، أَوْ يُلْغَيَا جَمِيعًا، أَوْ يُعْمَلَ بِالْمَرْجُوحِ وَالرَّاجِحِ، وَهَذَا مُتَعَيَّنٌ، وَفِيهِ فَصْلَانِ:.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت