فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 3422

وَحَاصِلُهُ: أَنَّ الْأَمْرَ إنْ كَانَ حَقِيقَةً فِي الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَ الْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ كَانَ مَأْمُورًا بِهِ، وَإِنْ كَانَ حَقِيقَةً فِي الْوُجُوبِ فَلَا. وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ مَأْمُورٍ بِهِ بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ» ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ لَأَمَرْتُهُمْ أَمْرَ إيجَابٍ لَا أَمْرَ نَدْبٍ بِدَلِيلِ رِوَايَةِ الْبَزَّارِ فِي مُسْنَدِهِ (لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمْ) .

[فُرُوعٌ الْمَنْدُوبُ حَسَنٌ]

ٌ بِلَا خِلَافٍ، وَهُوَ مِنْ التَّكْلِيفِ عِنْدَ الْقَاضِي خِلَافًا لِإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى تَفْسِيرِ التَّكْلِيفِ، وَسَيَأْتِي، وَلَا يَجِبُ بِالشُّرُوعِ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ، وَإِلَّا لَنَاقَضَ أَصْلَ نَدْبِيَّتِهِ، وَأَمَّا وُجُوبُ إتْمَامِ الْحَجِّ فَلِاخْتِصَاصِهِ بِأَنَّ فَرْضَهُ كَنَفْلِهِ نِيَّةً وَكَفَّارَةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت