فهرس الكتاب

الصفحة 2325 من 3422

عَلَى رَدِّهِ، وَلِأَجْلِهِ قَالُوا: إنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ يَجْهَرُ مَرَّةً، وَيُخَافِتُ أُخْرَى، وَهَذَا مَرْدُودٌ؛ لِأَنَّ هَذَا الْوَجْهَ لَمْ يُنْقَلْ أَصْلًا، وَقَدْ يُقَالُ: لَعَلَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مِنْ عِظَامِ الْعَزَائِمِ، وَأُمَّهَاتِ الْمُهِمَّاتِ مِنْ حَيْثُ الْجَوَازُ، فَقَلَّ الِاعْتِنَاءُ بِهِ.

[مَسْأَلَةٌ رَدُّ الْحَدِيثِ إذَا كَانَ فِي الْحُدُودِ وَالْكَفَّارَاتِ]

ِ] وَلَا يَضُرُّ كَوْنُهُ فِي الْحُدُودِ وَالْكَفَّارَاتِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَمِنْهُمْ أَبُو يُوسُفَ، وَأَبُو بَكْرٍ الرَّازِيَّ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ، وَاخْتَارَهُ الْجَصَّاصُ. قَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ: وَهُوَ آخِرُ قَوْلَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيِّ، وَخَالَفَ الْكَرْخِيّ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ، فَلَمْ يَقْبَلْهُ؛ لِأَنَّهُ يَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ رَاوِيَهُ كَذَبَ أَوْ سَهَا أَوْ أَخْطَأَ، فَكَانَ ذَلِكَ شُبْهَةً فِي دَرْءِ الْحَدِّ، وَهَذَا يُشْكِلُ بِإِثْبَاتِ الْحَدِّ بِشَهَادَةِ الشَّاهِدَيْنِ، وَقَوْلِ الْمُفْتِي.

[مَسْأَلَةٌ رَدُّ الْحَدِيثِ بِدَعْوَى أَنَّهُ زِيَادَةٌ عَلَى النَّصِّ الْقُرْآنِيِّ]

ِّ] وَلَا يَضُرُّ كَوْنُهُ زِيَادَةً عَلَى النَّصِّ خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ فِي أَنَّ خَبَرَ الْوَاحِدِ إذَا وَرَدَ بِالزِّيَادَةِ فِي حُكْمِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ الْقَطْعِيَّةِ كَانَ نَسْخًا لَا يُقْبَلُ، كَالْحُكْمِ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ وَنَحْوِهِ، وَسَبَقَ فِي النَّسْخِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت