فهرس الكتاب

الصفحة 2047 من 3422

حَدُّ النَّسْخِ. وَأَشْكَلَ عَلَى الْمُعْتَزِلَةِ النَّسْخُ، فَإِنَّهُمْ لَا يُجَوِّزُونَ النَّسْخَ قَبْلَ الْفِعْلِ، وَكَمْ مَوْتٍ وَقَعَ قَبْلَ الْفِعْلِ، وَلِأَنَّهُ غَيْرُ مَعْلُومِ الْوُقُوعِ فَجَازَ تَقْدِيمُهُ وَتَأْخِيرُهُ، وَلَوْ صَحَّ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ نَسْخًا بِالنِّسْبَةِ إلَى جُمْلَةِ الْحُكْمِ، بَلْ بِالنِّسْبَةِ إلَى كُلِّ مَيِّتٍ، وَيَصِحُّ عَلَى هَذَا أَنْ يَكُونَ النَّاسِخُ غَيْرَ الشَّرْعِ، وَهَذَا كُلُّهُ تَشْوِيشٌ لِلْقَوَاعِدِ.

[مَسْأَلَةٌ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى النَّصِّ هَلْ تَكُونُ نَسْخًا لِحُكْمِ النَّسْخِ]

ِ؟ اعْلَمْ أَنَّ الزَّائِدَ إمَّا أَنْ يَكُونَ مُسْتَقِلًّا بِنَفْسِهِ أَوْ لَا، الْأَوَّلُ الْمُسْتَقِلُّ، وَهُوَ إمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْأَوَّلِ كَزِيَادَةِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ عَلَى الصَّلَاةِ، فَلَيْسَ بِنَسْخٍ، لِمَا تَقَدَّمَهُ مِنْ الْعِبَادَاتِ بِالْإِجْمَاعِ لِعَدَمِ التَّنَافِي. وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ جِنْسِهِ كَزِيَادَةِ صَلَاةٍ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، فَلَيْسَ بِنَسْخٍ أَيْضًا عِنْدَ الْجَمَاهِيرِ، وَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِرَاقِ إلَى أَنَّهَا تَكُونُ نَسْخًا لِحُكْمِ الْمَزِيدِ عَلَيْهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: 238] لِأَنَّهَا تَجْعَلُهَا غَيْرَ الْوُسْطَى. قَالَ الْقَاضِي عَبْدُ الْجَبَّارِ: وَيَلْزَمُهُمْ زِيَادَةُ عِبَادَةٍ عَلَى الْعِبَادَةِ الْأَخِيرَةِ، فَإِنَّهَا تَجْعَلُهَا غَيْرَ الْأَخِيرَةِ، وَتُغَيِّرُ عَدَّهَا وَهُوَ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ.

الثَّانِي: الَّذِي لَا يَسْتَقِلُّ كَزِيَادَةِ رَكْعَةٍ عَلَى الرَّكَعَاتِ، وَالتَّغْرِيبِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت