فهرس الكتاب

الصفحة 2074 من 3422

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي كِتَابِ جَامِعِ بَيَانِ الْعِلْمِ": قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: الزَّنَادِقَةُ وَالْخَوَارِجُ وَضَعُوا حَدِيثَ: «مَا أَتَاكُمْ عَنِيفًا عَرِّضُوهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ فَأَنَا قُلْته، وَإِنْ خَالَفَ فَلَمْ أَقُلْهُ» . قَالَ الْحَافِظُ: وَهَذَا لَا يَصِحُّ، وَقَدْ عَارَضَهُ قَوْمٌ، وَقَالُوا: نَحْنُ نَعْرِضُهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فَوَجَدْنَاهُ مُخَالِفًا لِلْكِتَابِ؛ لِأَنَّا لَمْ نَجِدْ فِيهِ: لَا يُقْبَلُ مِنْ الْحَدِيثِ إلَّا مَا وَافَقَ الْكِتَابَ، بَلْ وَجَدْنَا فِيهِ الْأَمْرَ بِطَاعَتِهِ، وَتَحْذِيرَ الْمُخَالَفَةِ عَنْ أَمْرِهِ حَكَمَ عَلَى كُلِّ حَالٍ. انْتَهَى."

وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً» : فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ السُّنَّةَ يُقَالُ فِيهَا: آيٌ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي"الرِّسَالَةِ"فِي بَابِ فَرْضِ طَاعَةِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ تَعَالَى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء: 80] وَكُلُّ فَرِيضَةٍ فَرَضَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ كَالْحَجِّ وَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ لَوْلَا بَيَانُ الرَّسُولِ مَا كُنَّا نَعْرِفُ كَيْفَ نَأْتِيهَا، وَلَا كَانَ يُمْكِنُنَا أَدَاءُ شَيْءٍ مِنْ الْعِبَادَاتِ، وَإِذَا كَانَ الرَّسُولُ مِنْ الشَّرِيعَةِ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ كَانَتْ طَاعَتُهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ طَاعَةً لِلَّهِ.

[مَسْأَلَةٌ السُّنَنُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ]

ٍ] قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي"الرِّسَالَةِ": لَا أَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ سُنَنَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَنْقَسِمُ إلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت