فهرس الكتاب

الصفحة 1525 من 3422

مُخَصِّصًا لِلْعَامِّ بِمَعْنَى أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ بَعْضَ مَا يَتَنَاوَلُهُ، وَيُوصَفُ النَّاصِبُ لِدَلَالَةِ التَّخْصِيصِ بِأَنَّهُ مُخَصِّصٌ، يُوصَفُ الدَّلِيلُ بِأَنَّهُ مُخَصِّصٌ، يُقَالُ السُّنَّةُ تَخْصِيصُ الْكِتَابِ. وَيُوصَفُ الْمُعْتَقِدُ لِذَلِكَ بِأَنَّهُ مُخَصِّصٌ، كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ: يُخَصُّ الْكِتَابُ بِالْخَبَرِ، وَغَيْرُهُ لَا يُخَصُّ.

[تَعْرِيفُ التَّخْصِيصِ]

[تَعْرِيفُ التَّخْصِيصِ] وَأَمَّا التَّخْصِيصُ: وَهُوَ الْمَقْصُودُ بِالذِّكْرِ، فَهُوَ لُغَةً: الْإِفْرَادُ وَمِنْهُ الْخَاصَّةُ. وَاصْطِلَاحًا قَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ: تَمْيِيزُ بَعْضِ الْجُمْلَةِ بِالْحُكْمِ، وَتَخْصِيصُ الْعَامِّ بَيَانُ مَا لَمْ يُرِدْ بِلَفْظِ الْعَامِّ. وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: قَصْرُ الْعَامِّ عَلَى بَعْضِ مُسَمَّيَاتِهِ، وَرَدَ بِأَنَّ لَفْظَ الْقَصْرِ يَحْتَمِلُ الْقَصْرَ فِي التَّنَاوُلِ أَوْ الدَّلَالَةِ أَوْ الْحَمْلِ أَوْ الِاسْتِعْمَالِ. وَذَكَر ابْنُ الْحَاجِبِ أَنَّ التَّخْصِيصَ يُطْلَقُ عَلَى قَصْرِ اللَّفْظِ عَلَى بَعْضِ مُسَمَّيَاتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَامًّا، كَمَا يُطْلَقُ الْعَامُّ عَلَى اللَّفْظِ بِمُجَرَّدِ تَعَدُّدِ مُسَمَّيَاتِهِ، كَالْعَشَرَةِ وَالْمُسْلِمِينَ لِمَعْهُودَيْنِ، وَضَمَائِرِ الْجَمْعِ. وَقِيلَ: إخْرَاجُ مَا يَتَنَاوَلُ الْخِطَابَ. وَهُوَ أَحْسَنُ، لِأَنَّ الصِّيغَةَ الْعَامَّةَ شَامِلَةٌ لِجَمِيعِ الْأَفْرَادِ، مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الْمُعَارِضِ. مُقْتَضَى الْإِرَادَةِ شُمُولُ الْحُكْمِ لِجَمِيعِ الْأَفْرَادِ. فَيُخَصَّصُ بَعْضُ الْأَفْرَادِ بِالْحُكْمِ دُونَ بَعْضٍ. فَهِيَ دَاخِلَةٌ فِي جُمْلَةِ مُقْتَضَيَاتِ اللَّفْظِ ظَاهِرًا مُخْرَجَةٌ عَنْهُ بِالتَّخْصِيصِ، وَحِينَئِذٍ فَالْإِخْرَاجُ عَنْ الدَّلَالَةِ أَوْ التَّنَاوُلِ غَيْرُ مُمْكِنٍ، وَالْمُمْكِنُ إخْرَاجُ بَعْضِ الْمُتَنَاوَلِ. وَقَالَ الْقَفَّالُ الشَّاشِيُّ: إذَا ثَبَتَ تَخْصِيصُ الْعَامِّ بِبَعْضِ مَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت