فهرس الكتاب

الصفحة 2674 من 3422

وَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْخَمْرِ عَلَى خِلَافِ مَا ذَكَرَهُ، وَالْقَوْلُ فِي بُطْلَانِهِ ظَاهِرٌ فِي الشَّرْعِ أَوَّلًا، وَفِي اللُّغَةِ، لِأَنَّ فَهْمَ مَوْضِعِ الِاشْتِقَاقِ لَا يَمْنَعُ إمْكَانَ تَخْصِيصِ الِاسْمِ.

[مَسْأَلَةٌ الْقِيَاسُ فِي الْأَسْبَابِ]

إذَا أُضِيفَ حُكْمٌ إلَى سَبَبٍ وَعُلِمَتْ فِيهِ عِلَّةُ السَّبَبِ فَإِذَا وُجِدَتْ فِي وَصْفٍ آخَرَ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُنْصَبَ سَبَبًا؟ وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْقِيَاسِ فِي الْأَسْبَابِ فَنُقِلَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ الدَّبُوسِيِّ وَغَيْرِهِ الْمَنْعُ. وَقَالُوا: الْحُكْمُ يَتْبَعُ الْعِلَّةَ دُونَ حِكْمَةِ الْعِلَّةِ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ اللِّوَاطُ سَبَبًا لِلْحَدِّ بِالْقِيَاسِ عَلَى الزِّنَى، وَلَا النَّبْشُ سَبَبًا لِلْقَطْعِ قِيَاسًا عَلَى السَّرِقَةِ، وَاخْتَارَهُ الْآمِدِيُّ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَالْبَيْضَاوِيُّ وَقَالَ الْأَصْفَهَانِيُّ شَارِحُ"الْمَحْصُولِ"إنَّهُ الْأَظْهَرُ. لَكِنَّ الْمَنْقُولَ عَنْ أَصْحَابِنَا جَوَازُهُ، وَاخْتَارَهُ الْغَزَالِيُّ وَإِلْكِيَا وَعِبَارَتُهُ:"مُعْتَقَدُنَا جَوَازُ اعْتِبَارِ السَّبَبِ بِالسَّبَبِ بِشَرْطِ ظُهُورِ عَدَمِ تَفَاوُتِ السَّبَبَيْنِ فِي الْمَعْنَى الْمُعْتَبَرِ، ثُمَّ فِي وَضْعِ الْأَسْبَابِ ثُمَّ صُورَةِ الْأَسْبَابِ لَا يُرَاعَى عِنْدَ ظُهُورِ التَّفَاوُتِ فِي مَضْمُونِ السَّبَبَيْنِ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: مَنَعَ الْحَنَفِيَّةُ الْقِيَاسَ فِي الْأَسْبَابِ، وَعِنْدَنَا يُسَوَّغُ كَمَا إذَا ثَبَتَ لَنَا أَنَّ الْقِصَاصَ وَجَبَ لِزَجْرِ الْقَاتِلِ، وَثَبَتَ أَنَّ الْقَتْلَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت