فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 3422

الْمُعَادَةِ. وَلِهَذَا يَنْوِي بِهَا الْفَرْضَ فِي الْأَصَحِّ. وَصَلَاةُ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى الْمَيِّتِ تَقَعُ فَرْضًا، وَإِنْ سَقَطَ الطَّلَبُ بِالْأُولَى وَغَيْرِ ذَلِكَ.

[تَنْبِيه أَقْسَامُ الْوَاجِبِ]

[التَّنْبِيهُ] الثَّانِي [أَقْسَامُ الْوَاجِبِ] الْوُجُوبُ يُطْلَقُ تَارَةً بِمَعْنَى الثُّبُوتِ فِي الذِّمَّةِ وَهُوَ شَائِعٌ فِي إطْلَاقِ الْفُقَهَاءِ، وَتَارَةً بِمَعْنَى وُجُوبِ الْأَدَاءِ، وَهُوَ اصْطِلَاحُ الْمُتَكَلِّمِينَ. فَالْوَاجِبُ أَقْسَامٌ: أَحَدُهَا: مَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ، وَيُطَالَبُ بِأَدَائِهِ كَالدَّيْنِ عَلَى الْمُوسِرِ وَنَحْوِهِ. وَثَانِيهَا: مَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ، وَلَا يُطَالَبُ بِأَدَائِهِ، كَالزَّكَاةِ بَعْدَ الْحَوْلِ وَقَبْلَ التَّمَكُّنِ. الثَّالِثُ: مَا لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ، وَلَكِنْ يَجِبُ أَدَاؤُهُ كَقَوْلِ أَصْحَابِنَا: إنَّ الدَّعْوَى بِالدِّيَةِ الْمَأْخُوذَةِ مِنْ الْعَاقِلَةِ لَا تَتَوَجَّهُ عَلَيْهِمْ بَلْ عَلَى الْجَانِي نَفْسِهِ.

ثُمَّ هُمْ يَدْفَعُونَهَا بَعْدَ ثُبُوتِهَا كَذَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاصِّ فِي كِتَابِ أَدَبِ الْقَضَاءِ"فِي بَابِ صِفَةِ الْيَمِينِ عَلَى الْبَتِّ، وَفِي كَلَامِ الرَّافِعِيِّ مَا يُؤَيِّدُهُ، وَكَقَوْلِ أَبِي إِسْحَاقَ فِي اللُّقَطَةِ: إذَا تَلِفَتْ لَا يَضْمَنُ حَتَّى يُطَالِبَ بِهَا الْمَالِكُ، وَقَدْ يَجِيءُ خِلَافُهُ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي، أَعْنِي هَلْ يَثْبُتُ الْوُجُوبُ مَعَ عُسْرِ الْأَدَاءِ أَوْ يُشْتَرَطُ لَهُ إمْكَانُ الْأَدَاءِ؟ مِنْ الْخِلَافِ فِي زَكَاةِ الثَّمَرِ أَنَّهَا تَجِبُ بِبُدُوِّ الصَّلَاحِ مَعَ أَنَّ الْأَدَاءَ إنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ الْجَفَافِ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت