فهرس الكتاب

الصفحة 1637 من 3422

[الْمُخَصِّصُ الثَّانِي الشَّرْطُ]

ُ قَالُوا: وَهُوَ لُغَةً: الْعَلَامَةُ، وَاَلَّذِي فِي الصِّحَاحِ وَغَيْرِهِ مِنْ كُتُبِ اللُّغَةِ ذَلِكَ فِي الشَّرَطِ بِالتَّحْرِيكِ، وَجَمْعُهُ أَشْرَاطٍ، وَمِنْهُ أَشْرَاطُ السَّاعَةِ، أَيْ عَلَامَاتُهَا: وَأَمَّا الشَّرْطُ بِالتَّسْكِينِ، فَجَمْعُهُ شُرُوطٌ فِي الْكَثِيرَةِ، وَأَشْرُطٌ فِي الْقِلَّةِ كَفُلُوسٍ وَأَفْلُسٍ. وَأَمَّا فِي الِاصْطِلَاحِ فَذُكِرَ فِيهِ حُدُودٌ أَوْلَاهَا: مَا ذَكَرَهُ الْقَرَافِيُّ، وَهُوَ أَنَّ الشَّرْطَ مَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ الْعَدَمُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ وُجُودٌ وَلَا عَدَمٌ لِذَاتِهِ؛ فَاحْتُرِزَ بِالْقَيْدِ الْأَوَّلِ مِنْ الْمَانِعِ، فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ شَيْءٌ وَبِالثَّانِي مِنْ السَّبَبِ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ الْوُجُودُ. وَبِالثَّالِثِ مُقَارَنَةُ الشَّرْطِ وُجُودَ السَّبَبِ فَيَلْزَمُ الْوُجُودُ، أَوْ وُجُودَ الْمَانِعِ فَيَلْزَمُ الْعَدَمُ، لَكِنْ لَيْسَ ذَلِكَ لِذَاتِهِ، بَلْ لِوُجُودِ السَّبَبِ وَالْمَانِعِ قَالَ ابْنُ الْقُشَيْرِيّ: وَالشَّرْطُ لَا يَتَخَصَّصُ بِالْوُجُودِ؛ بَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَدَمًا، لِأَنَّا كَمَا نَشْتَرِطُ فِي قِيَامِ السَّوَادِ بِمَحَلِّهِ وُجُودَ مَحَلِّهِ، يُشْتَرَطُ عَدَمُ ضِدِّهِ، وَيُشْتَرَطُ عَدَمُ الْقَدْرِ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ فِي صِحَّةِ التَّيَمُّمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت