فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 3422

الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ إلَى مَنْعِ تَرَادُفِ اسْمَيْنِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى مُسَمًّى وَاحِدٍ، فَقَالَ فِي قَوْلِهِ: {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ} [الحشر: 24] إنَّهُ بِمَعْنَى الْمُعَدِّلِ مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ:

وَلَأَنْتَ تَفْرِي مَا خَلَقْت وَبَعْضُ ... الْقَوْمِ يَخْلُقُ ثُمَّ لَا يَفْرِي

فَمَعْنَاهُ يَمْضِي وَيَقْطَعُ مَا قَدَّرْت مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ، وَصَفَهُ بِحَصَافَةِ الْعَقْلِ وَجَوْدَةِ الرَّأْيِ. اهـ.

وَهَذَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُبَرِّدِ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ أَبْدَى لِكُلِّ مَعْنًى، وَالصَّحِيحُ: الْوُقُوعُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ} [النحل: 36] وَفِي مَوْضِعٍ [أَرْسَلْنَا] وَهُوَ كَثِيرٌ.

[مَسْأَلَةٌ فِي سَبَبِ التَّرَادُفِ]

وَهُوَ إمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ وَاضِعَيْنِ وَهُوَ السَّبَبُ الْأَكْثَرُ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَيَلْتَبِسُ، وَإِمَّا مِنْ وَاضِعٍ وَاحِدٍ وَلَهُ فَوَائِدُ مِنْهَا: التَّوْسِعَةُ، لِتَكْثِيرِ الطُّرُقِ عَلَى التَّعْبِيرِ عَنْ الْمَعَانِي الْمَطْلُوبَةِ، وَلِهَذَا يَجْتَنِبُ وَاصِلُ بْنُ عَطَاءٍ اللَّفْظَةَ الَّتِي فِيهَا الرَّاءُ لِلُثْغَتِهِ حَتَّى كَأَنَّ الرَّاءَ لَيْسَتْ عِنْدَهُ مِنْ حُرُوفِ الْمُعْجَمِ، وَمِنْهَا: تَيْسِيرُ النَّظْمِ لِلرَّوِيِّ، وَالنَّثْرِ لِلزِّنَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت