فهرس الكتاب

الصفحة 1667 من 3422

قَالَ السِّيرَافِيُّ: زَعَمَ النَّحْوِيُّونَ أَنَّهُ فِي حُكْمِ تَنْحِيَةِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ الْمُبْدَلُ مِنْهُ، وَلَا يُرِيدُونَ بِذَلِكَ إلْغَاءَهُ، وَإِنَّمَا مُرَادُهُمْ أَنَّ الْبَدَلَ قَائِمٌ بِنَفْسِهِ، وَلَيْسَ تَبْيِينًا لِلْأَوَّلِ كَتَبْيِينِ النَّعْتِ الَّذِي هُوَ تَمَامُ الْمَنْعُوتِ، وَهُوَ مَعَهُ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا يَحْسُنُ عَدْلُ الْبَدَلِ، لِأَنَّ الْأَوَّلَ فِي قَوْلِنَا: أَكَلْت الرَّغِيفَ ثُلُثَهُ، يُشْبِهُ الْعَامَّ الْمُرَادَ بِهِ الْخُصُوصُ، لَا الْعَامَّ الْمَخْصُوصَ. تَنْبِيهَانِ

الْأَوَّلُ: إذَا جَعَلْنَاهُ مِنْ الْمُخَصِّصَاتِ فَلَا يَجِيءُ فِيهِ خِلَافُ الِاسْتِثْنَاءِ فِي اشْتِرَاطِ بَقَاءِ الْأَكْثَرِ؛ بَلْ سَوَاءٌ قَلَّ ذَلِكَ الْبَعْضُ أَوْ سَاوَاهُ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ، كَأَكَلْتُ الرَّغِيفَ ثُلُثَهُ أَوْ نِصْفَهُ أَوْ ثُلُثَيْهِ.

الثَّانِي: يُلْتَحَقُ بِبَدَلِ الْبَعْضِ ذَلِكَ بَدَلُ الِاشْتِمَالِ، لِأَنَّ فِي كِلَيْهِمَا بَيَانًا وَتَخْصِيصًا لِلْمُبْدَلِ مِنْهُ.

[التَّخْصِيصُ بِالْحَالِ]

هُوَ فِي الْمَعْنَى كَالصِّفَةِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْبَيْضَاوِيِّ أَنَّهُ إذَا تَعَقَّبَ جُمَلًا عَادَ إلَى الْجَمِيعِ بِالِاتِّفَاقِ، وَنَحْوُ أَكْرِمْ رَبِيعَةَ، وَأَعْطِ مُضَرَ، نَازِلِينَ بِك. لَكِنْ صَرَّحَ فِي الْمَحْصُولِ"بِأَنَّا نَخُصُّهُ بِالْأَخِيرَةِ عَلَى قَاعِدَةِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -."

[التَّخْصِيصُ بِالظَّرْفَيْنِ وَالْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ]

ِ نَحْوُ أَكْرِمْ زَيْدًا الْيَوْمَ، أَوْ فِي مَكَانِ كَذَا، وَلَوْ تَعَقَّبَ جُمَلًا، فَظَاهِرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت