فهرس الكتاب

الصفحة 2214 من 3422

تَنْبِيهَاتٌ. الْأَوَّلُ [الْمُرَادُ بِالدَّاعِيَةِ إلَى الْبِدْعَةِ] الْأَوَّلُ: يَتَبَادَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالدَّاعِيَةِ الْحَامِلُ عَلَى بِدْعَتِهِ، لَكِنْ قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ: الْخِلَافُ فِي الدَّاعِيَةِ بِمَعْنَى أَنَّهُ يُظْهِرُهَا، وَيُحَقِّقُ عَلَيْهَا، فَأَمَّا الدَّاعِي بِمَعْنَى حَمَلَ النَّاسَ عَلَيْهَا فَلَمْ يُخْتَلَفْ فِي تَرْكِ حَدِيثِهِ.

[مَتَى تُقْبَلُ رِوَايَةُ الْكَافِرِ]

الثَّانِي [مَتَى تُقْبَلُ رِوَايَةُ الْكَافِرِ] إنَّمَا لَا تُقْبَلُ رِوَايَةُ الْكَافِرِ إذَا رَوَى فِي حَالِ كُفْرِهِ، أَمَّا لَوْ تَحَمَّلَ وَهُوَ كَافِرٌ ثُمَّ أَدَّى فِي الْإِسْلَامِ قُبِلَتْ عَلَى الصَّحِيحِ. قَالَهُ الْقَاضِي فِي التَّقْرِيبِ"، وَجَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ، وَالرُّويَانِيُّ، قَالَا: وَكَذَلِكَ لَوْ رَوَى وَهُوَ فَاسِقٌ، ثُمَّ أَدَّى وَقَدْ اعْتَدَلَ، وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ جُبَيْرٍ بْنِ مُطْعِمٍ «أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ، وَلَمَّا سَمِعَ هَذَا كَانَ كَافِرًا عَقِبَ أَسْرِهِ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ» ، وَصَرَّحَ بِذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ، ثُمَّ أَنَّهُ رَوَاهُ بَعْدَمَا أَسْلَمَ، وَأَجْمَعُوا عَلَى قَبُولِهِ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت