فهرس الكتاب

الصفحة 1727 من 3422

فِي حَمْلِ الْأَوَّلِ عَادَةُ الْمُخَاطَبِينَ، وَكَلَامُنَا فِي التَّخْصِيصِ بِمُجَرَّدِ الْعَادَةِ لَا بِدَلِيلٍ خَارِجِيٍّ، فَلَيْسَ فِي نَصِّ الشَّافِعِيِّ مَا ذُكِرَ.

الثَّانِي: التَّحْقِيقُ أَنَّ الْمُخَصِّصَ هُوَ تَقْرِيرُ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَالْعَادَةُ كَاشِفَةٌ عَنْهُ، وَكَذَلِكَ لَوْ لَمْ تَكُنْ الْعَادَةُ مَوْجُودَةً فِي عَهْدِهِ أَوْ كَانَتْ، وَلَمْ يَعْلَمْهَا، أَوْ عَلِمَ بِهَا وَلَكِنْ لَمْ يَخُصَّ بِهَا بِالْإِجْمَاعِ، لِأَنَّ الْمِثَالَ السَّائِرَ لَا يَكُونُ دَلِيلًا مِنْ الشَّرْعِ إلَّا مَعَ الْإِجْمَاعِ وَحِينَئِذٍ يَكُونُ الْإِجْمَاعُ هُوَ الْمُخَصِّصُ لَا الْعَادَةُ، وَلَا يُعَكِّرُ عَلَى هَذَا إفْرَادُهَا بِمَسْأَلَةِ التَّخْصِيصِ بِتَقْرِيرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْهَا.

[التَّخْصِيصُ بِقَوْلِ الصَّحَابِيِّ]

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ عَامًّا فَيَخُصُّهُ الصَّحَابِيُّ بِأَحَدِ أَفْرَادِهِ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ هُوَ الرَّاوِي لَهُ أَوْ لَا

الضَّرْبُ الْأَوَّلُ: أَنْ لَا يَكُونَ هُوَ رَاوِيهِ، كَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ» . وَحَدِيثِ عَلِيٍّ: «قَدْ عَفَوْت لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ، وَالرَّقِيقِ» وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ تَخْصِيصُ الْخَيْلِ بِمَا يُغْزَى عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَمَّا غَيْرُهَا فَفِيهَا الزَّكَاةُ، وَعَنْ عُثْمَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت