فهرس الكتاب

الصفحة 1728 من 3422

تَخْصِيصُهُ بِالسَّائِمَةِ، وَأَخَذَ مِنْ الْمَعْلُوفَةِ الزَّكَاةَ، وَعَنْ عُمَرَ نَحْوُهُ.

فَقَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ، وَالشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ الْإسْفَرايِينِيّ، وَسُلَيْمٌ، وَالشَّيْخُ فِي اللُّمَعِ": يَجُوزُ التَّخْصِيصُ بِهِ إذَا انْتَشَرَ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ مُخَالِفٌ، وَانْقَرَضَ الْعَصْرُ عَلَيْهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ إمَّا إجْمَاعٌ أَوْ حُجَّةٌ مَقْطُوعٌ بِهِ عَلَى الْخِلَافِ."

وَأَمَّا إذَا لَمْ يَنْتَشِرْ فِي الْبَاقِينَ، فَإِنْ خَالَفَهُ غَيْرُهُ فَلَيْسَ بِحُجَّةٍ قَطْعًا، وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ مُخَالِفٌ فَعَلَى قَوْلِهِ فِي الْجَدِيدِ، لَيْسَ بِحُجَّةٍ، فَلَا يُخَصُّ بِهِ، وَعَلَى قَوْلِهِ الْقَدِيمِ: هُوَ حُجَّةٌ، تُقَدَّمُ عَلَى الْقِيَاسِ، وَهَلْ يُخَصُّ بِهِ الْعُمُومُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يُخَصُّ بِهِ، لِأَنَّهُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَقْوَى مِنْ الْقِيَاسِ، وَقَدْ ثَبَتَ جَوَازُ التَّخْصِيصِ بِالْقِيَاسِ فَكَانَ بِمَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ أَوْلَى. وَالثَّانِي: لَا يُخَصُّ لِأَنَّ الصَّحَابَةَ كَانَتْ تَتْرُكُ أَقْوَالَهَا لِظَاهِرِ السُّنَّةِ. قَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ: وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّخْصِيصُ بِهِ.

وَمَا ذَكَرُوهُ مِنْ حِكَايَةِ الْوَجْهَيْنِ تَفْرِيعًا عَلَى الْقَوْلِ بِحُجِّيَّتِهِ، حَكَاهُ الْقَفَّالُ الشَّاشِيُّ فِي كِتَابِهِ أَيْضًا، وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي شَرْحِ الْكِفَايَةِ"، وَنَقَلَهُمَا عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الطَّبَرِيِّ فِي الْإِيضَاحِ".

وَمَا ذَكَرُوهُ مِنْ تَخْرِيجِ الْقَوْلِ بِكَوْنِهِ تَخْصِيصًا عَلَى الْقَدِيمِ فَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ فِي الْجَدِيدِ: أَنَّ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ لَيْسَ بِحُجَّةٍ، لَكِنْ سَيَأْتِي - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ مَنْصُوصٌ لِلشَّافِعِيِّ فِي الْجَدِيدِ أَيْضًا، وَلِذَلِكَ اعْتَقَدَ مَذْهَبَ مَعْمَرِ بْنِ نَضْلَةَ فِي تَخْصِيصِهِ الِاحْتِكَارَ بِالطَّعَامِ حَالَةَ الضِّيقِ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت