تَعْرِيفُ الْعَامِّ لُغَةً وَاصْطِلَاحًا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ (- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) : لَمْ نَكُنْ نَعْرِفُ الْخُصُوصَ وَالْعُمُومَ حَتَّى وَرَدَ عَلَيْنَا الشَّافِعِيُّ (- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) . وَهُوَ فِي اللُّغَةِ: شُمُولُ أَمْرٍ لِمُتَعَدِّدٍ سَوَاءٌ كَانَ الْأَمْرُ لَفْظًا أَوْ غَيْرَهُ، وَمِنْهُ: عَمَّهُمْ الْخَبَرُ إذَا شَمِلَهُمْ وَأَحَاطَ بِهِمْ، وَلِذَلِكَ يَقُولُ الْمَنْطِقِيُّونَ: الْعَامُّ مَا لَا يَمْنَعُ تَصَوُّرَ الشَّرِكَةِ فِيهِ كَالْإِنْسَانِ. وَيَجْعَلُونَ الْمُطْلَقَ عَامًّا. وَاصْطِلَاحًا: اللَّفْظُ الْمُسْتَغْرِقُ لِجَمِيعِ مَا يَصْلُحُ لَهُ مِنْ غَيْرِ حَصْرٍ، أَيْ يَصْلُحُ لَهُ اللَّفْظُ الْعَامُّ كَ"مَنْ"فِي الْعُقَلَاءِ دُونَ غَيْرِهِمْ، وَ"كُلُّ"بِحَسَبِ مَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ، لَا أَنَّ عُمُومَهُ فِي جَمِيعِ الْأَفْرَادِ مُطْلَقًا. وَخَرَجَ بِقَيْدِ"الِاسْتِغْرَاقِ"النَّكِرَةُ، وَبِقَوْلِهِ:"مِنْ غَيْرِ حَصْرٍ": أَسْمَاءُ الْعَدَدِ، فَإِنَّهَا مُتَنَاوِلَةٌ لِكُلِّ مَا يَصْلُحُ لَهُ لَكِنْ مَعَ حَصْرٍ. وَمِنْهُمْ مَنْ زَادَ عَلَيْهِ: (بِوَضْعِ وَاحِدٍ) ، لِيَحْتَرِزَ بِهِ عَمَّا يَتَنَاوَلُهُ بِوَضْعَيْنِ فَصَاعِدًا كَالْمُشْتَرَكِ.