فهرس الكتاب

الصفحة 2206 من 3422

[فَصْلٌ فِي شَرْطِ الْفِعْلِ بِخَبَرِ الْآحَادِ]

ِ مِنْهَا: مَا هُوَ فِي الْمُخْبِرِ، وَهُوَ الرَّاوِي، وَمِنْهَا: مَا هُوَ فِي الْمُخْبَرِ عَنْهُ، وَهُوَ مَدْلُولُ الْخَبَرِ. وَمِنْهَا: مَا هُوَ فِي الْخَبَرِ نَفْسِهِ وَهُوَ اللَّفْظُ. [الشُّرُوطُ الَّتِي يَجِبُ تَوَفُّرُهَا فِي الْمُخْبِرِ] أَمَّا الْأَوَّلُ فَلَهُ شُرُوطٌ. الْأَوَّلُ: التَّكْلِيفُ، فَلَا تُقْبَلُ رِوَايَةُ الْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ مُمَيِّزًا كَانَ أَوْ لَا؛ لِعَدَمِ الْوَازِعِ عَنْ الْكَذِبِ، وَاعْتَمَدَ الْقَاضِي فِي رَدِّ رِوَايَةِ الصَّبِيِّ الْإِجْمَاعَ، وَقَالَ الْمُعَلِّقُ عَنْهُ: وَقَدْ كَانَ الْإِمَامُ يَحْكِي وَجْهًا فِي صِحَّةِ رِوَايَةِ الصَّبِيِّ، فَلَعَلَّهُ أَسْقَطَهُ. اهـ. وَالْخِلَافُ ثَابِتٌ مَشْهُورٌ، حَكَاهُ ابْنُ الْقُشَيْرِيّ مُعْتَرِضًا بِهِ عَلَى الْقَاضِي، بَلْ هُمَا قَوْلَانِ لِلشَّافِعِيِّ فِي إخْبَارِهِ عَنْ الْقُبْلَةِ، كَمَا حَكَاهُ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ فِي تَعْلِيقِهِ.

وَلِأَصْحَابِنَا خِلَافٌ مَشْهُورٌ فِي قَبُولِ رِوَايَتِهِ فِي هِلَالِ رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ، بَلْ قَالَ الْفُورَانِيُّ فِي الْإِبَانَةِ"فِي كِتَابِ الصِّيَامِ: الْأَصَحُّ قَبُولُ رِوَايَتِهِ، وَحَكَى إلْكِيَا الطَّبَرِيِّ خَبَرًا فِي مُسْتَنَدِ رَدِّ أَحَادِيثِ الصَّبِيِّ، فَقِيلَ هُوَ مُقْتَبَسٌ مِنْ رِوَايَةِ الْفَاسِقِ؛ لِأَنَّ مُلَابَسَةَ الْفِسْقِ تُهَوِّنُ عَلَيْهِ تَوَقِّي الْكَذِبِ،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت