فهرس الكتاب

الصفحة 1469 من 3422

[الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ صِحَّةِ دَعْوَى الْعُمُومِ فِيمَا جَاءَ مِنْ الشَّارِعِ ابْتِدَاءً]

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ وُرُودُهُ عَلَى سَبَبٍ خَاصٍّ

فَتَقُولُ: لَا إشْكَالَ فِي صِحَّةِ دَعْوَى الْعُمُومِ فِيمَا جَاءَ مِنْ الشَّارِعِ ابْتِدَاءً كَقَوْلِهِ: «مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ» ، فَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ جَوَابًا لِسُؤَالٍ، فَأَطْلَقَ جَمَاعَةٌ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا بِخُصُوصِ السَّبَبِ بِلَا خِلَافٍ. وَلَا بُدَّ فِي ذَلِكَ مِنْ تَفْصِيلٍ، وَهُوَ أَنَّ الْخِطَابَ إمَّا أَنْ يَكُونَ جَوَابًا لِسُؤَالِ سَائِلٍ أَمْ لَا؟ . فَإِنْ كَانَ جَوَابًا، فَإِمَّا أَنْ يَسْتَقِلَّ بِنَفْسِهِ أَوْ لَا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَقِلَّ بِحَيْثُ لَا يَصِحُّ الِابْتِدَاءُ بِهِ فَلَا خِلَافَ فِي أَنَّهُ تَابِعٌ لِلسُّؤَالِ فِي عُمُومِهِ وَخُصُوصِهِ، حَتَّى كَأَنَّ السُّؤَالَ مُعَادٌ فِيهِ، فَإِنْ كَانَ السُّؤَالُ عَامًّا فَعَامٌّ أَوْ خَاصًّا فَخَاصٌّ.

مِثَالُ خُصُوصِ السُّؤَالِ قَوْله تَعَالَى: {فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ} [الأعراف: 44] وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: «أَيُنْقَصُ الرُّطَبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت