فهرس الكتاب

الصفحة 1777 من 3422

[الظَّاهِرُ وَالْمُؤَوَّلُ]

ُ قَالَ ابْنُ بَرْهَانٍ: وَهُوَ أَنْفَعُ كُتُبِ الْأُصُولِ وَأَجَلُّهَا، وَلَمْ يَزِلَّ الزَّالُّ إلَّا بِالتَّأْوِيلِ الْفَاسِدِ. وَأَمَّا ابْنُ السَّمْعَانِيِّ فِي"الْقَوَاطِعِ"فَأَنْكَرَ عَلَى إمَامِ الْحَرَمَيْنِ إدْخَالَهُ هَذَا الْبَابَ فِي فَنِّ أُصُولِ الْفِقْهِ. وَقَالَ: لَيْسَ هَذَا مِنْ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي شَيْءٍ إنَّمَا هُوَ كَلَامٌ يُورَدُ فِي الْخِلَافِيَّاتِ، لَكِنَّا نَذْكُرُ طَرَفًا مِنْهُ، وَلَا نُعْدِمُ النَّاظِرَ فِيهِ نَوْعَ فَائِدَةٍ وَبِالْجُمْلَةِ فَلَا يَنْبَغِي حَمْلُ الْخَاطِرِ اسْتِخْرَاجَ التَّأْوِيلَاتِ الْمُسْتَنْكِرَةِ لِلْأَخْبَارِ، وَيَنْبَغِي لِلْعَالِمِ الْوَرِعِ التَّبَاعُدُ عَنْهُ.

فَالظَّاهِرُ: الْوَاضِحُ، وَهُوَ كَمَا قَالَ الْأُسْتَاذُ وَالْقَاضِي لَفْظُهُ يُغْنِي عَنْ تَفْسِيرِهِ. وَقَالَ الْغَزَالِيُّ: هُوَ الْمُتَرَدِّدُ بَيْنَ أَمْرَيْنِ، وَهُوَ فِي أَحَدِهِمَا أَظْهَرُ، وَقِيلَ: مَا دَلَّ عَلَى مَعْنًى مَعَ قَبُولِهِ لِإِفَادَةِ غَيْرِهِ إفَادَةً مَرْجُوحَةً، فَانْدَرَجَ تَحْتَهُ مَا دَلَّ عَلَى الْمَجَازِ الرَّاجِحِ، وَيُطْلَقُ عَلَى اللَّفْظِ الَّذِي يُفِيدُ مَعْنًى، سَوَاءٌ أَفَادَ مَعَهُ غَيْرُهُ إفَادَةً مَرْجُوحَةً أَوْ لَمْ يُفْدِ. وَلِهَذَا يَخْرُجُ النَّصُّ؟ ، فَإِنَّ إرَادَتَهُ ظَاهِرَةٌ بِنَفْسِهِ.

وَنَقَلَ الْإِمَامُ: أَنَّ الْإِمَامَ الشَّافِعِيَّ كَانَ يُسَمِّي الظَّاهِرَ نَصًّا. قَالَ ابْنُ بَرْهَانٍ: وَلَعَلَّهُ لَمَحَ فِيهِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيَّ، فَإِنَّ النَّصَّ لُغَةً هُوَ الظُّهُورُ، وَمِنْهُ الْمِنَصَّةُ. وَالنَّصُّ عِنْدَهُ يَنْقَسِمُ إلَى مَا يَقْبَلُ التَّأْوِيلَ. وَهَذَا مُرَادِفٌ لِلظَّاهِرِ، وَإِلَى مَا لَا يَقْبَلُهُ، وَهُوَ النَّصُّ الصَّحِيحُ. .

[مَسْأَلَةٌ الظَّاهِرُ دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ]

مَسْأَلَةٌ

[الظَّاهِرُ دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ] الظَّاهِرُ دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ يَجِبُ اتِّبَاعُهُ وَالْعَمَلُ بِهِ، بِدَلِيلِ إجْمَاعِ الصَّحَابَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت