فهرس الكتاب

الصفحة 1238 من 3422

{فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} [الحجر: 30] .

وَيُبْنَى عَلَى هَذَا الْأَصْلِ مَسَائِلُ

مِنْهَا: وُجُوبُ اعْتِقَادِ عُمُومِهِ قَبْلَ الْبَحْثِ عَنْ الْمُخَصِّصِ وَمِنْهَا: تَخْصِيصُ الْعُمُومِ بِالْقِيَاسِ وَخَبَرِ الْوَاحِدِ الظَّنِّيَّيْنِ ابْتِدَاءً، وَالْعَامِّ بِالْخَاصِّ وَأَنَّ الْخَاصَّ لَا يَصِيرُ مَنْسُوخًا بِالْعَامِّ، خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ، وَمِنْ ثَمَّ رَجَّحَ الشَّافِعِيُّ خَبَرَ الْعَرَايَا عَلَى خَبَرِ التَّمْرِ كَيْلًا بِكَيْلٍ. تَنْبِيهٌ قَوْلُهُمْ الْعَامُّ ظَنِّيُّ الدَّلَالَةِ، وَالْخَاصُّ مَقْطُوعُ الدَّلَالَةِ، لَا يُرِيدُونَ بِهِ أَنَّ دَلَالَةَ اللَّفْظِ فِيهِ قَطْعِيَّةٌ، بَلْ إنَّ الْعَامَّ يَحْتَمِلُ التَّخْصِيصَ، وَالْخَاصَّ لَا يَحْتَمِلُهُ. فَرْعٌ

لَوْ قَالَ فِي الْإِقْرَارِ: لَهُ عِنْدِي خَاتَمٌ، ثُمَّ قَالَ: مَا أَرَدْت الْفَصَّ، فَفِي قَوْلِهِ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا لَا؛ لِأَنَّ الْفَصَّ مُتَنَاوَلٌ لِاسْمِ الْخَاتَمِ، فَهُوَ رُجُوعٌ عَنْ بَعْضِ مَا أَقَرَّ بِهِ فَلَا يُقْبَلُ. وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ دَلَالَةَ الْعَامِّ عَلَى أَفْرَادِهِ قَطْعِيَّةٌ عِنْدَنَا، وَقَدْ قَالَ اللُّغَوِيُّونَ: الْخَاتَمُ فِي اللُّغَةِ: اسْمٌ لِلْحَلَقَةِ مَعَ الْفَصِّ، وَإِلَّا فَهُوَ حَلَقَةٌ. وَقِيلَ فَتْخٌ.

[مَسْأَلَةٌ الْعَامَّ فِي الْأَشْخَاصِ هَلْ هُوَ عَامٌّ فِي الْأَحْوَالِ وَالْأَزْمِنَةِ]

مَسْأَلَةٌ فِي أَنَّ الْعَامَّ فِي الْأَشْخَاصِ: هَلْ هُوَ عَامٌّ فِي الْأَحْوَالِ وَالْأَزْمِنَةِ؟ وَيَظُنُّ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ أَنَّ الْبَحْثَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِمَّا أَثَارَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ، وَلَيْسَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت