فهرس الكتاب

الصفحة 1917 من 3422

وَهُوَ كَالصِّفَةِ. قَالَهُ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ. وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْمُتَأَخِّرُونَ لِرُجُوعِهِ إلَى الصِّفَةِ. وَقَدْ ذَكَرَهُ سُلَيْمٌ فِي"التَّقْرِيبِ"وَإِلْكِيَا. وَمَثَّلَاهُ بِالْآيَةِ، وَكَذَلِكَ ابْنُ فُورَكٍ فِي كِتَابِهِ. وَقَالَ: هَذِهِ الْوَاوُ تُنْبِئُ عَنْ حَالِ مَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ كَمَا تَقُولُ: لَا تَأْكُلْ السَّمَكَ، وَتَشْرَبُ اللَّبَنَ بِالرَّفْعِ، أَيْ فِي حَالِ شُرْبِك اللَّبَنَ. فَيَكُونُ تَخْصِيصًا لِلْحَالِ، فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا لَا حَالَ فِيهِ حُكْمُهُ بِخِلَافِهِ.

[النَّوْعُ السَّابِعُ مَفْهُومُ الزَّمَانِ]

ِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} [البقرة: 197] {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ} [الجمعة: 9] وَهُوَ حُجَّةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ كَمَا نَقَلَهُ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ فِي"الْمَنْخُولِ"، وَلَوْ قَالَ لِوَكِيلِهِ: بِعْ يَوْمَ الْخَمِيسِ، تَعَيَّنَ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ قَدْ يَحْتَاجُ إلَى بَيْعِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، لِكَثْرَةِ الرَّاغِبِينَ إذْ ذَاكَ، كَمَا إذَا أَمَرَهُ بِبَيْعِ الْفِرَاءِ فِي الشِّتَاءِ، وَلَوْ وَكَّلَهُ بِالْعِتْقِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ تَعَيَّنَ، وَلَيْسَ لَهُ عِتْقُهُ فِي غَيْرِهِ. وَلَوْ قَالَ: طَلِّقْ زَوْجَتِي يَوْمَ الْخَمِيسِ، فَالْمَنْقُولُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ قَبْلَ ذَلِكَ الْوَقْتِ. وَإِنْ طَلَّقَهَا بَعْدَهُ وَقَعَ، وَاسْتَشْكَلَهُ النَّوَوِيُّ. نَعَمْ، لَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ بِعَشَرَةٍ فَقَالَ: لَا يَلْزَمُنِي تَسْلِيمُ هَذَا الْمَالِ الْيَوْمَ، لَا يُجْعَلُ مُقِرًّا بِهِ، لِأَنَّ الْأَقَارِيرَ لَا تَثْبُتُ بِالْمَفْهُومِ، نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْقَاضِي الْحُسَيْنِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت