فهرس الكتاب

الصفحة 2326 من 3422

[مَسْأَلَةٌ رَدُّ الْحَدِيثِ بِدَعْوَى مُخَالَفَتِهِ الْأُصُولَ]

َ] وَلَا يَضُرُّ كَوْنُهُ مُخَالِفًا لِظَاهِرِ الْأُصُولِ مِنْ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ مُجْمَعٍ عَلَيْهَا، أَوْ إجْمَاعٍ خِلَافًا لِبَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ، وَلِهَذَا رَدُّوا خَبَرَ الْيَمِينِ وَالشَّاهِدِ؛ لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْقُرْآنِ فِي زَعْمِهِمْ، وَرَدُّوا خَبَرَ الْمُصَرَّاةِ وَالْقُرْعَةِ، وَخَبَرَ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ فِي نَفْيِ السُّكْنَى لِلْمُتَغَرِّبَةِ، وَلِذَلِكَ زَعَمُوا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَخْصِيصُ الْمُتَوَاتِرِ بِالْآحَادِ كَمَا لَا يَنْسَخُهُ. [السِّرُّ فِي رَدِّ الْحَنَفِيَّةِ لِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ] قَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ: وَهَذِهِ أُصُولٌ مَهَّدُوهَا مِنْ أَجْلِ أَخْبَارٍ احْتَجَّ بِهَا أَصْحَابُنَا عَلَيْهِمْ فِي مَوَاضِعَ عَجَزُوا عَنْ دَفْعِهَا، فَرَدُّوهَا مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا، وَقَالُوا بِأَمْثَالِهَا فِي الضَّعْفِ كَخَبَرِ نَبِيذِ التَّمْرِ مَعَ أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْقُرْآنِ، إذْ الْقُرْآنُ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا وَاسِطَةَ بَيْنَ الْمَاءِ وَالتُّرَابِ، وَلِلْقِيَاسِ؛ لِأَنَّ الْقِيَاسَ يُوجِبُ أَنَّ مَا امْتَنَعَ التَّوَضُّؤُ بِهِ فِي الْحَضَرِ امْتَنَعَ فِي السَّفَرِ.

وَقَبِلُوا خَبَرَ الْقَهْقَهَةِ فِي الصَّلَاةِ مَعَ ضَعْفِهِ وَمُخَالَفَتِهِ لِلْقِيَاسِ، لِأَنَّ الْقِيَاسَ يُوجِبُ أَنَّ مَا كَانَ حَدَثًا فِي الصَّلَاةِ كَانَ حَدَثًا فِي غَيْرِهَا، وَمَا لَمْ يَنْقُضْ الطُّهْرَ فِي غَيْرِهَا لَا يَنْقُضُ فِيهَا، وَقَبِلُوا خَبَرًا ضَعِيفًا فِي إيجَابِ رُبُعِ قِيمَةِ الْبَقَرَةِ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت