فهرس الكتاب

الصفحة 2200 من 3422

[مَسْأَلَةٌ إثْبَاتُ الْعَقِيدَةِ بِخَبَرِ الْآحَادِ]

ِ] سَبَقَ مَنْعُ بَعْضِ الْمُتَكَلِّمِينَ مِنْ التَّمَسُّكِ بِأَخْبَارِ الْآحَادِ فِيمَا طَرِيقُهُ الْقَطْعُ مِنْ الْعَقَائِدِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُفِيدُ إلَّا الظَّنَّ، وَالْعَقِيدَةُ قَطْعِيَّةٌ، وَالْحَقُّ الْجَوَازُ، وَالِاحْتِجَاجُ إنَّمَا هُوَ بِالْمَجْمُوعِ مِنْهَا، وَرُبَّمَا بَلَغَ مَبْلَغَ الْقَطْعِ، وَلِهَذَا أَثْبَتْنَا الْمُعْجِزَاتِ الْمَرْوِيَّةَ بِالْآحَادِ. وَقَالَ الْإِمَامُ فِي الْمَطْلَبِ": إلَّا أَنَّ هَذَا الطَّرِيقَ يَنْتَقِضُ بِأَخْبَارِ التَّشْبِيهِ، فَإِنَّ لِلْمُشَبِّهَةِ أَنْ يَقُولُوا: إنَّ مَجْمُوعَهَا بَلَغَ مَبْلَغَ التَّوَاتُرِ. فَإِنْ مَنَعْنَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ كَانَ لِخُصُومِنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَنْعُنَا عَنْهُ، وَأَيْضًا فَالدَّلَائِلُ الْعَقْلِيَّةُ إذَا صَحَّتْ وَسَاعَدَتْ أَلْفَاظُ الْأَخْبَارِ تَأَكَّدَ دَلِيلُ الْعَقْلِ وَقَوِيَ الْيَقِينُ."

[مَسْأَلَةٌ إفَادَةُ خَبَرِ الْوَاحِدِ الْعِلْمَ]

َ] إذَا ثَبَتَ أَنَّهُ يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ، فَهَلْ يُفِيدُ الْعِلْمَ؟ اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَذَهَبَ أَهْلُ الظَّاهِرِ إلَى أَنَّهُ يُفِيدُهُ. وَحَكَاهُ ابْنُ حَزْمٍ فِي كِتَابِ الْإِحْكَامِ"عَنْ دَاوُد وَالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكَرَابِيسِيِّ، وَالْحَارِثِ بْنِ أَسَدٍ الْمُحَاسِبِيِّ وَغَيْرِهِمْ. قَالَ: وَبِهِ نَقُولُ. قَالَ: وَحَكَاهُ ابْنُ خُوَيْزِ مَنْدَادٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ. اهـ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت