فهرس الكتاب

الصفحة 1568 من 3422

[الْأَوَّلُ الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْمُخَصَّص]

الْأَوَّلُ: الِاسْتِثْنَاءُ وَهُوَ لُغَةً: بِمَعْنَى الْعَطْفِ وَالْعَوْدِ، كَقَوْلِهِمْ: ثَنَيْت الْحَبْلَ إذَا عَطَفْت بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ. وَقِيلَ: بِمَعْنَى الصَّرْفِ وَالصَّدِّ مِنْ قَوْلِهِمْ: ثَنَيْت فُلَانًا عَنْ رَأْيِهِ، وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ: لِأَنَّهُ قَدْ ثَنَّى ذِكْرَهُ مَرَّةً فِي الْجُمْلَةِ، وَمَرَّةً فِي التَّفْصِيلِ. وَاصْطِلَاحًا: الْإِخْرَاجُ بِإِلَّا أَوْ إحْدَى أَخَوَاتِهَا مِنْ مُتَكَلِّمٍ وَاحِدٍ، لِيَخْرُجَ مَا لَوْ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 5] ، فَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: إلَّا زَيْدًا، فَإِنَّهُ لَا يُسَمَّى اسْتِثْنَاءً كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي، وَسَيَأْتِي. وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: الْحُكْمُ بِإِخْرَاجِ الثَّانِي مِنْ الْحُكْمِ الْأَوَّلِ بِوَاسِطَةٍ مَوْضُوعَةٍ لِذَلِكَ، فَقَوْلُنَا: الْحُكْمُ جِنْسٌ، لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ حُكْمٌ مِنْ أَحْكَامِ اللَّفْظِ، فَيَشْمَلُ الْمُتَّصِلَ وَالْمُنْقَطِعَ، وَخَرَجَ بِالْوَسَائِطِ الْمَوْضُوعَةِ لَهُ نَحْوُ: قَامَ الْقَوْمُ، وَأَسْتَثْنِي زَيْدًا، وَخَرَجُوا وَلَمْ يَخْرُجْ زَيْدٌ. تَنْبِيهٌ

الْإِخْرَاجُ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى قَوْلِ مَنْ يَجْعَلُهُ عَامِلًا بِطَرِيقِ الْمُعَارَضَةِ، إذْ الْإِخْرَاجُ لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بَعْدَ الدُّخُولِ، وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ يَجْعَلُهُ مَبْنِيًّا فَلَا إخْرَاجَ عَنْهُ، كَمَا سَنُبَيِّنُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت