فهرس الكتاب

الصفحة 2108 من 3422

فَلَا جَرَمَ كَانَتْ وَاجِيَةً أَعْنِي الْقِرَاءَةَ لَا غَيْرُ، وَأَمَّا الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ فَهَاهُنَا مُخَالَفَةٌ لِلْعَادَةِ، فَلَمْ يَكُنْ لِكَوْنِهَا عِبَادَةً حَاجَةٌ إلَى الذِّكْرِ، فَلَا تَجِبُ التَّسْبِيحَاتُ، فَهَذِهِ ضَعِيفَةٌ فِي مُقَابَلَةِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ الدَّلِيلِ.

[مَسْأَلَةٌ يَحْصُلُ بِفِعْلِ النَّبِيّ جَمِيعُ أَنْوَاعِ الْبَيَانِ]

مَسْأَلَةٌ: قَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ يَحْصُلُ بِالْفِعْلِ جَمِيعُ أَنْوَاعِ الْبَيَانِ، كَنَهْيِهِ عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ، رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى صَلَاةً لَهَا سَبَبٌ، فَكَانَ ذَلِكَ تَخْصِيصًا لِعُمُومِ النَّهْيِ، وَكَنَهْيِهِ عَنْ الْقَوَدِ فِي الطَّرَفِ قَبْلَ الِانْدِمَالِ، ثُمَّ رُوِيَ أَنَّهُ أَقَادَ قَبْلَ الِانْدِمَالِ، فَيُعْلَمُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالنَّهْيِ الْكَرَاهَةَ فِي وَقْتٍ دُونَ التَّحْرِيمِ. وَالرَّابِعُ: وَهُوَ النَّسْخُ، فِي بَابِهِ.

فَإِنْ تَعَارَضَ قَوْلٌ وَفِعْلٌ فِي الْبَيَانِ فَفِيهِ أَوْجُهٌ. أَحَدُهَا: تَقْدِيمُ الْقَوْلِ لِتَعَدِّيهِ بِصِيغَتِهِ. وَالثَّانِي: تَقْدِيمُ الْفِعْلِ؛ لِأَنَّهُ أَوْلَى وَأَقْوَى فِي الْبَيَانِ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُمَا سَوَاءٌ وَلَا بُدَّ مِنْ دَلِيلٍ آخَرَ لِتَرْجِيحِ أَحَدِهِمَا. قَالَ: وَهَذَا هُوَ الْأَوْلَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت