فهرس الكتاب

الصفحة 1890 من 3422

[فَصْلٌ فِي أَنْوَاعِ الْمَفْهُومِ] [النَّوْعُ الْأَوَّلُ مَفْهُومُ اللَّقَبِ]

فَصْلٌ فِي أَنْوَاعِهِ النَّوْعُ الْأَوَّلُ مَفْهُومُ اللَّقَبِ

وَهُوَ تَعْلِيقُ الْحُكْمِ بِالِاسْمِ الْعَلَمِ، نَحْوُ: قَامَ زَيْدٌ، أَوْ اسْمِ نَوْعٍ، نَحْوُ: فِي الْغَنَمِ زَكَاةٌ، فَلَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ الْحُكْمِ عَمَّا عَدَاهُ، وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ، كَمَا قَالَهُ فِي"الْبُرْهَانِ"، وَقَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ لَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابُهُ فِيهِ. وَخَالَفَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ الدَّقَّاقُ، وَبِهِ اُشْتُهِرَ، وَزَعَمَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ بِهِ مِنْ أَصْحَابِنَا غَيْرُهُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَقَدْ قَالَ سُلَيْمٌ فِي"التَّقْرِيبِ": ثَارَ إلَيْهِ الدَّقَّاقُ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا، وَرَأَيْت فِي كِتَابِ ابْنِ فُورَكٍ حِكَايَتَهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا، ثُمَّ قَالَ: وَهُوَ الْأَصَحُّ. وَقَالَ إلْكِيَا الطَّبَرِيِّ فِي"التَّلْوِيحِ": إنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ فُورَكٍ كَانَ يَمِيلُ إلَيْهِ، وَيَقُولُ: إنَّهُ الْأَظْهَرُ وَالْأَقْيَسُ. وَحَكَاهُ السُّهَيْلِيُّ فِي"نَتَائِجِ الْفِكْرِ"عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصَّيْرَفِيِّ، وَلَعَلَّهُ تَحَرَّفَ عَلَيْهِ بِالدَّقَّاقِ، وَنَقَلَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ فِي التَّحْقِيقِ عَنْ أَبِي حَامِدٍ الْمَرْوَزِيِّ، وَالْمَعْرُوفُ عَنْ أَبِي حَامِدٍ الْمَرْوَزِيِّ إنْكَارُ الْقَوْلِ بِالْمَفْهُومِ مُطْلَقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت