فهرس الكتاب

الصفحة 2630 من 3422

حَكَى الْخِلَافَ هُنَا ابْنُ بَرْهَانٍ، وَتَابَعَ فِيهِ الْغَزَالِيُّ فَإِنَّهُ سَوَّى بَيْنَ التَّعَبُّدِ بِالِاجْتِهَادِ فِي زَمَانِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبِالْقِيَاسِ فِي جَرَيَانِ الْخِلَافِ، وَسَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ.

[مَسْأَلَة التَّعَبُّد بِالْقِيَاسِ الشَّرْعِيِّ]

مَسْأَلَةٌ [التَّعَبُّدُ بِالْقِيَاسِ فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ]

لَا يَجُوزُ التَّعَبُّدُ بِالْقِيَاسِ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ، وَنُقِلَ عَمَّنْ لَا يُعْتَدُّ بِهِ خِلَافُهُ.

قَالَ الْغَزَالِيُّ وَابْنُ بَرْهَانٍ وَغَيْرُهُمَا. وَقَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ: يَجُوزُ التَّعَبُّدُ فِي جَمِيعِ الشَّرْعِيَّاتِ بِالنُّصُوصِ قَالَ: وَمِنْ الْمُمْكِنِ أَنْ يَنُصَّ اللَّهُ عَلَى صِفَاتِ الْمَسَائِلِ فِي الْجُمْلَةِ فَيَدْخُلُ تَفْصِيلُهَا فِيهَا، فَأَمَّا التَّعَبُّدُ فِي جَمِيعِهَا بِالْقِيَاسِ فَلَا يَصِحُّ، لِأَنَّ الْقِيَاسَ حَمْلُ فَرْعٍ عَلَى أَصْلٍ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ أَصْلٌ فَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ الْقِيَاسُ؟ وَإِذَا عُلِمَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إثْبَاتُ جَمِيعِهَا بِالْقِيَاسِ فَتَقُولُ: لَيْسَ بِالْقِيَاسِ تَخْصِيصٌ بِشَيْءٍ دُونَ شَيْءٍ مِنْ الْأَحْكَامِ بَعْدَ أَنْ لَا يَكُونَ جَمِيعُهَا ثَابِتًا بِالْقِيَاسِ قَالَ: فَعَلَى هَذَا قَالَ الْأَصْحَابُ ثَبَتَتْ جَمِيعُ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ بِالْقِيَاسِ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ لَا يَتَخَصَّصُ بِشَيْءٍ دُونَ شَيْءٍ؛ بَلْ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ فِي كُلِّ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت