فهرس الكتاب

الصفحة 1297 من 3422

فَقَدْ ذَكَرَهُ السِّيرَافِيُّ فِي"شَرْحِ سِيبَوَيْهِ"وَأَبُو مَنْصُورٍ الْجَوَالِيقِيُّ فِي"شَرْحِ أَدَبِ الْكَاتِبِ"، وَابْنُ بَرِّيٍّ وَغَيْرُهُمْ، وَأَوْرَدُوا فِيهِ شَوَاهِدَ كَثِيرَةً، فَيَكُونُ فِيهَا اللُّغَتَانِ. وَقَدْ مَنَعَ ابْنُ وَلَّادٍ وَالْفَارِسِيُّ مِنْ النُّحَاةِ كَوْنَهُ مِنْ السُّؤْرِ، لِأَنَّ الْبَقِيَّةَ تُقَالُ لِمَا فَضَلَ مِنْ الشَّيْءِ سَوَاءٌ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، وَالسُّؤْرُ لَا يُقَالُ [إلَّا] لِلتَّقْلِيلِ الْفَاضِلِ، وَسَائِرُ لَا يُقَالُ إلَّا لِلْأَكْثَرِ، تَقُولُ: أَخَذْتُ مِنْ الْكِتَابِ وَرَقَةً، وَتَرَكْتُ سَائِرَهُ، وَلَا تَقُولُ: بَقِيَّتَهُ.

قَالَ: وَلَا يُوجَدُ شَاهِدٌ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ سَائِرَ بِمَعْنَى الْبَاقِي، قَلَّ أَوْ كَثُرَ؛ بَلْ إنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْأَكْثَرِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا لِلْعُمُومِ وَإِنْ كَانَتْ بِمَعْنَى الْبَاقِي خِلَافًا لِلْقَاضِي عَبْدِ الْوَهَّابِ وَالْقَرَافِيِّ، لِأَنَّ بِهَا شُمُولَ مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ، سَوَاءٌ كَانَ بِمَعْنَى الْجَمِيعِ وَالْبَاقِي، تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ، تُرِيدُ تَعْمِيمَهُمْ.

[الرَّابِعُ وَالْخَامِسُ وَالسَّادِسُ وَالسَّابِعُ مَعْشَرٌ وَمَعَاشِرُ وَعَامَّةٌ وَكَافَّةٌ وَقَاطِبَةٌ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت