فهرس الكتاب

الصفحة 1716 من 3422

وَعِنْدِي أَنَّ هَذِهِ بِالنَّسْخِ أَشْبَهُ، وَهُوَ كَمَا قَالَ. وَمَثَّلَهُ الْقَفَّالُ الشَّاشِيُّ بِرَجْمِهِ ثُمَّ قَالَ: فَهُوَ يَدُلُّ عَلَى تَخْصِيصِ آيَةِ الْجَلْدِ بِالْأَبْكَارِ.

[مَسْأَلَةٌ تَقْرِيرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحِدًا مِنْ الْمُكَلَّفِينَ عَلَى خِلَافِ مُقْتَضَى الْعَامِّ]

مَسْأَلَةٌ

تَقْرِيرُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاحِدًا مِنْ الْمُكَلَّفِينَ عَلَى خِلَافِ مُقْتَضَى الْعَامِّ، هَلْ يَكُونُ مُخَصِّصًا إذَا وُجِدَتْ شَرَائِطُ التَّقْرِيرِ بَعْدَ الْإِنْكَارِ فِي حَقِّ ذَلِكَ الْفَاعِلِ؟ قَاطَعَ فِي تَخْصِيصِ الْعَامِّ فِي حَقِّهِ إذْ لَا يُقِرُّ عَلَى بَاطِلٍ، فَإِنْ كَانَ بَعْدَ وَقْتِ الْعَمَلِ بِهِ كَانَ نَسْخًا فِي حَقِّهِ. وَأَمَّا فِي حَقِّ غَيْرِهِ. فَإِنْ ثَبَتَتْ مُسَاوَاتُهُ لَهُ بِقَوْلِهِ: (حُكْمِي عَلَى الْوَاحِدِ) وَنَحْوِهِ ارْتَفَعَ حُكْمُ الْعَامِّ عَنْ الْبَاقِي أَيْضًا، وَعَلَى هَذَا يَكُونُ نَسْخًا لَا تَخْصِيصًا، إنْ خَالَفَ ذَلِكَ جَمِيعَ مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْعَامُّ، وَيَكُونُ تَخْصِيصًا إنْ خَالَفَ فِي فَرْدٍ، كَمَا لَوْ قَالَ: لَا تَقْتُلُوا الْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ رَأَيْنَا أَنَّ شَخْصًا قَتَلَ مُسْلِمًا، وَأَقَرَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى ذَلِكَ. فَيُعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ الْمَقْتُولَ كَانَ يَجُوزُ لِكُلِّ أَحَدٍ قَتْلُهُ. وَمَثَّلَهُ الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ بِأَنَّ قَوْلَهُ: «فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ الْعُشْرُ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت