فهرس الكتاب

الصفحة 1204 من 3422

[خَاتِمَةٌ مَا يَمْتَازُ بِهِ الْأَمْرُ عَنْ النَّهْيِ]

ِ] فِيمَا يَمْتَازُ بِهِ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ هُوَ أَنَّ الْأَمْرَ الْمُطْلَقَ يَقْتَضِي فِعْلَ مَرَّةٍ عَلَى الْأَصَحِّ، وَالنَّهْيُ يَقْتَضِي التَّكْرَارَ عَلَى الدَّوَامِ وَالنَّهْيُ لَا يَتَّصِفُ بِالْفَوْرِ وَالتَّرَاخِي مَعَ الْإِطْلَاقِ، وَالْأَمْرُ يَتَّصِفُ بِذَلِكَ عَلَى الْأَصَحِّ. وَالنَّهْيُ لَا يُقْضَى إذَا فَاتَ وَقْتُهُ الْمُعَيَّنُ بِخِلَافِ الْأَمْرِ. وَالنَّهْيُ بَعْدَ الْأَمْرِ بِمَنْزِلَةِ النَّهْيِ ابْتِدَاءً قَطْعًا عَلَى الطَّرِيقَةِ الْمَشْهُورَةِ، وَفِي الْأَمْرِ خِلَافٌ. وَفِي تَكْرَارِ النَّهْيِ يَقْتَضِي التَّأْكِيدَ لِلْأَمْرِ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ. وَالْأَمْرُ يَقْتَضِي الصِّحَّةَ بِالْإِجْمَاعِ، وَالنَّهْيُ يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ. وَالنَّهْيُ الْمُعَلَّقُ عَلَى شَرْطٍ يَقْتَضِي التَّكْرَارَ بِخِلَافِ الْأَمْرِ الْمُعَلَّقِ عَلَى شَرْطٍ عَلَى شَرْطٍ عَلَى الْأَصَحِّ. قَالَ ابْنُ فُورَكٍ: وَيَفْتَرِقَانِ فِي أَنَّ النَّهْيَ عَنْ الشَّيْءِ لَيْسَ أَمْرًا بِضِدِّهِ، وَالْأَمْرُ بِالشَّيْءِ نَهْيٌ عَنْ ضِدِّهِ إذَا كَانَ عَلَى طَرِيقِ الْإِيجَابِ، وَفِي أَنَّهُ إذَا نَهَى عَنْ أَشْيَاءَ بِلَفْظِ التَّخْيِيرِ لَمْ يَجُزْ لَهُ فِعْلُ وَاحِدٍ مِنْهَا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} [الإنسان: 24] [سُورَةُ الْإِنْسَانِ] . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت