فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 3422

[فَصْلٌ فِي الْمَنْدُوبِ]

ِ وَهُوَ مَا يُمْدَحُ فَاعِلُهُ وَلَا يُذَمُّ تَارِكُهُ مِنْ حَيْثُ هُوَ تَارِكٌ لَهُ، فَخَرَجَ بِالْقَيْدِ مَا لَوْ أَقْدَمَ عَلَى ضِدٍّ مِنْ أَضْدَادِ الْمَنْدُوبِ وَهُوَ مَعْصِيَةٌ فِي نَفْسِهِ، فَيَلْحَقُهُ الْإِثْمُ إذَا تَرَكَ الْمَنْدُوبَ مِنْ حَيْثُ عِصْيَانُهُ لَا مِنْ حَيْثُ تَرْكُهُ الْمَنْدُوبَ. قَالَهُ فِي"التَّلْخِيصِ". قَالَ: وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ مَا يُمْدَحُ فَاعِلُهُ وَلَا يُذَمُّ تَارِكُهُ بَاطِلٌ، لِصِدْقِهِ عَلَى فِعْلِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَا يُسَمَّى نَدْبًا كَمَا لَا يُسَمَّى مُبَاحًا. وَالنَّدْبُ، وَالْمُسْتَحَبُّ، وَالتَّطَوُّعُ، وَالسُّنَّةُ أَسْمَاءٌ مُتَرَادِفَةٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ. وَفِي"الْمَحْصُولِ": لَفْظُ السُّنَّةِ يَخْتَصُّ فِي الْعُرْفِ بِالْمَنْدُوبِ بِدَلِيلِ قَوْلِنَا: هَذَا الْفِعْلُ وَاجِبٌ أَوْ سُنَّةٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: السُّنَّةُ لَا تَخْتَصُّ بِالْمَنْدُوبِ بَلْ تَتَنَاوَلُ مَا عُلِمَ وُجُوبُهُ أَوْ نَدْبِيَّتُهُ. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت