فهرس الكتاب

الصفحة 1206 من 3422

وَذَكَرَ ابْنُ الْحَاجِبِ أَنَّ الْعَامَّ يُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى اللَّفْظِ بِمُجَرَّدِ مُسَمَّيَاتِهِ، مِثْلَ: الْعَشَرَةِ، وَالْمُسْلِمِينَ لِمَعْهُودٍ، وَضَمَائِرِ الْجَمْعِ، كَمَا يُطْلَقُ التَّخْصِيصُ عَلَى قَصْرِ اللَّفْظِ عَلَى بَعْضِ مُسَمَّيَاتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَامًّا. وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ:"مُسَاوَاةُ بَعْضِ مَا تَنَاوَلَهُ لِبَعْضٍ"، وَنُوقِضَ بِلَفْظِ التَّثْنِيَةِ، فَإِنَّ أَحَدَهُمَا مُسَاوٍ لِلْآخَرِ، وَلَيْسَ بِعَامٍّ وَقَالَ الْقَفَّالُ الشَّاشِيُّ: أَقَلُّ الْعُمُومِ شَيْئَانِ، كَمَا أَنَّ أَقَلَّ الْخُصُوصِ وَاحِدٌ. وَكَأَنَّهُ نَظَرَ إلَى الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ: وَهُوَ الشُّمُولُ، وَالشُّمُولُ حَاصِلٌ فِي التَّثْنِيَةِ، وَإِلَّا فَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ التَّثْنِيَةَ لَا تُسَمَّى عُمُومًا، لَا سِيَّمَا إذَا قُلْنَا: أَقَلُّ الْجَمْعِ ثَلَاثٌ، فَإِذَا سَلَبَ عَنْهَا اسْمَ الْجَمْعِ فَالْمَعْلُومُ أَوْلَى، ثُمَّ إنَّ الْقَفَّالَ يُجَوِّزُ تَخْصِيصَ لَفْظِ الْعُمُومِ إلَى الثَّلَاثَةِ، وَلَا يُجَوِّزُ تَخْصِيصَ اللَّفْظِ فِيمَا دُونَ الثَّلَاثِ، وَفِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ تَنَافٍ. وَقَالَ الْمَازِرِيُّ: الْعُمُومُ عِنْدَ أَئِمَّةِ الْأُصُولِ: هُوَ الْقَوْلُ الْمُشْتَمِلُ عَلَى شَيْئَيْنِ، فَصَاعِدًا. وَالتَّثْنِيَةُ عِنْدَهُمْ عُمُومٌ لِمَا يُتَصَوَّرُ فِيهَا مِنْ مَعْنَى الْجَمْعِ، وَالشُّمُولُ الَّذِي لَا يُتَصَوَّرُ لِلْوَاحِدِ، وَحَصَلَ مِنْ هَذَا خِلَافٌ فِي التَّثْنِيَةِ: هَلْ لَهَا عُمُومٌ؟ وَهُوَ غَرِيبٌ. وَقَالَ الْغَزَالِيُّ: اللَّفْظُ الْوَاحِدُ الدَّالُّ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى شَيْئَيْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت