فهرس الكتاب

الصفحة 1093 من 3422

وَحُكِيَ عَنْ الْمُرْتَضَى مِنْ الشِّيعَةِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَقَدْ سَبَقَ عَنْ صَاحِبِ الْمَصَادِرِ"حَقِيقَةُ مَذْهَبِهِ. وَقَالَ الْغَزَالِيُّ: صَرَّحَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ"بِتَرَدُّدِ الْأَمْرِ [بَيْنَ] الْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ وَقَدْ سَبَقَ تَأْوِيلُهُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ الْقَطَّانِ. الْخَامِسُ: أَنَّهَا حَقِيقَةٌ فِي الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ الطَّلَبُ لَكِنْ يُحْكَمُ بِالْوُجُوبِ ظَاهِرًا فِي حَقِّ الْعَمَلِ احْتِيَاطًا دُونَ الِاعْتِقَادِ، وَبِهِ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ الْمَاتُرِيدِيُّ. السَّادِسُ: حَقِيقَةٌ إمَّا فِي الْوُجُوبِ، وَإِمَّا فِي النَّدْبِ، وَإِمَّا فِيهِمَا جَمِيعًا بِالِاشْتِرَاكِ اللَّفْظِيِّ لَكِنَّا مَا نَدْرِي مَا هُوَ الْوَاقِعُ مِنْ هَذِهِ الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ، وَنَعْرِفُ أَنْ لَا رَابِعَ. وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ الْوَاقِفِيَّةِ كَالشَّيْخِ وَالْقَاضِي، وَحَكَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ ابْنِ سُرَيْجٍ وَقَالَ: إنَّهُ صَارَ إلَى التَّوَقُّفِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ الْمُرَادُ وَالتَّوَقُّفُ عِنْدَهُ فِي تَعْيِينِ الْمُرَادِ عِنْدَ الِاسْتِعْمَالِ لَا فِي تَعْيِينِ الْمَوْضُوعِ لَهُ؛ لِأَنَّهُ عِنْدَهُ مَوْضُوعٌ بِالِاشْتِرَاكِ الْعَقْلِيِّ لِلْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ وَالْإِبَاحَةِ وَالتَّهْدِيدِ.

وَذَهَبَ الْغَزَالِيُّ وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْمُحَقِّقِينَ إلَى التَّوَقُّفِ فِي تَعْيِينِ الْمَوْضُوعِ لَهُ أَنَّهُ لِلْوُجُوبِ فَقَطْ، أَوْ النَّدْبِ فَقَطْ أَوْ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا اشْتِرَاكًا لَفْظِيًّا. السَّابِعُ: مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ أَعْنِي الْوُجُوبَ وَالنَّدْبَ وَالْإِبَاحَةَ، وَهَلْ هُوَ بِالِاشْتِرَاكِ اللَّفْظِيِّ أَوْ الْمَعْنَوِيِّ؟ رَأْيَانِ. الثَّامِنُ: أَنَّهَا مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ الْخَمْسَةِ، هَذِهِ الثَّلَاثَةُ وَالْكَرَاهَةُ وَالتَّحْرِيمُ. حَكَاهُ فِي الْمَحْصُولِ"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت