فهرس الكتاب

الصفحة 1273 من 3422

مُبَعَّضٍ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ مُهَايَأَةٌ، يَنْبَنِي عَلَى أَنَّ الْأَكْسَابَ النَّادِرَةَ: هَلْ تَدْخُلُ فِي الْمُهَايَأَةِ؟ ثُمَّ قَالَ: وَتَرَدَّدَ الْإِمَامُ فِيمَا إذَا صَرَّحَا بِإِدْرَاجِ الْأَكْسَابِ النَّادِرَةِ فِي الْمُهَايَأَةِ أَنَّهَا تَدْخُلُ لَا مَحَالَةَ أَوْ تَكُونُ عَلَى الْخِلَافِ؟ وَفِيمَا إذَا عَمَّتْ الْهِبَاتُ وَالْوَصَايَا فِي قُطْرٍ أَنَّهَا تَدْخُلُ لَا مَحَالَةَ كَالْأَكْسَابِ الْعَامَّةِ، أَوْ هِيَ عَلَى الْخِلَافِ؟ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِيهَا النُّدُورُ. انْتَهَى. وَيَجِيءُ مِثْلُ هَذَا فِيمَا لَوْ عَمَّ بَعْضُ النَّادِرِ فِي قُطْرٍ، هَلْ يَدْخُلُ فِي الْعُمُومِ؟ وَقَلَّ مَنْ تَعَرَّضَ لِذِكْرِ الْخِلَافِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ. وَقِيلَ: إنَّ الشَّيْخَ أَبَا إِسْحَاقَ حَكَاهُ، وَلَمْ أَرَهُ فِي كُتُبِهِ. وَإِنَّمَا حَكَوْا فِي بَابِ التَّأْوِيلِ الْخِلَافَ فِي تَنْزِيلِ الْعَامِّ عَلَى الصُّورَةِ النَّادِرَةِ بِخُصُوصِهَا، فَنَقَلَ ابْنُ بَرْهَانٍ فِي"الْأَوْسَطِ"فِي الْكَلَامِ عَلَى أَنَّ السَّبَبَ لَا يُخَصَّصُ: أَنَّ الصُّورَةَ النَّادِرَةَ بَعِيدَةٌ عَنْ الْبَالِ عِنْدَ إطْلَاقِ الْمَقَالِ، وَلَا تَتَبَادَرُ إلَى الْفَهْمِ، فَإِنَّ اللَّفْظَ الْعَامَّ لَا يَجُوزُ تَنْزِيلُهُ عَلَيْهَا، لِأَنَّا نَقْطَعُ بِكَوْنِهَا غَيْرَ مَقْصُودَةٍ لِصَاحِبِ الشَّرْعِ لِعَدَمِ خُطُورِهَا بِالْبَالِ.

قَالَ: وَبَنَى عَلَى هَذَا أَصْحَابُنَا كَثِيرًا مِنْ الْمَسَائِلِ: مِنْهَا: أَنَّهُمْ أَبْطَلُوا حَمْلَ أَبِي حَنِيفَةَ حَدِيثَ: «لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ» عَلَى الْمُكَاتَبَةِ، وَقَالُوا الْمُكَاتَبَةُ نَادِرَةٌ مِنْ نَادِرٍ، لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي النِّسَاءِ الْحَرَائِرُ، وَالْإِمَاءُ نَادِرَةٌ بِالنِّسْبَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت