فهرس الكتاب

الصفحة 1277 من 3422

الْوَقْفِ، وَاسْتَنْبَطَ ابْنُ الرِّفْعَةِ مِنْ كَلَامِ الْغَزَالِيِّ فِي"الْفَتَاوَى"أَنَّ الْمَقَاصِدَ تُعْتَبَرُ، أَعْنِي مَقَاصِدَ الْوَاقِفِينَ فَيَتَخَصَّصُ بِهَا الْعُمُومُ، وَيَعُمُّ بِهَا الْخُصُوصُ. تَنْبِيهٌ

اسْتَشْكَلَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بِأَنَّهَا لَا تُتَصَوَّرُ فِي كَلَامِ اللَّهِ الْمُنَزَّهِ عَنْ الْغَفْلَةِ وَالْقَائِلُ بِعَدَمِ الدُّخُولِ، قَالَ بِعَدَمِ خُطُورِهَا بِالْبَالِ، وَهُوَ لَا يُتَصَوَّرُ فِي حَقِّ اللَّهِ، وَإِنَّمَا يُتَصَوَّرُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْنَا. وَجَوَابُهُ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَ الْقُرْآنَ بِلُغَةِ الْعَرَبِ، وَيُتَصَوَّرُ أَنْ يَأْتِيَ الْعَرَبِيُّ بِلَفْظٍ عَامٍّ عَلَى قَصْدِ التَّعْمِيمِ مَعَ ذُهُولِهِ عَنْ بَعْضِ الْمُسَمَّيَاتِ، فَلَمَّا كَانَ هَذَا مُعْتَادًا فِي لُغَةِ الْعَرَبِ، كَذَلِكَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ يَكُونَانِ عَلَى هَذَا الطَّرِيقِ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ سِيبَوَيْهِ فِي كِتَابِهِ حَيْثُ وَقَعَ فِي الْقُرْآنِ الرَّجَا"بِلَعَلَّ، وَعَسَى"، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَسْتَحِيلُ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى، إذْ ذَلِكَ نَزَلَ مُرَاعَاةً لِلُغَتِهِمْ. قَاعِدَةٌ

ذَكَرَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي بَابِ التَّأْوِيلِ، وَإِلْكِيَا الطَّبَرِيِّ تَقْسِيمًا نَافِعًا، وَزَادَهُ وُضُوحًا الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ، وَهُوَ أَنَّ اللَّفْظَ الْعَامَّ بِوَضْعِ اللُّغَةِ عَلَى ثَلَاثِ مَرَاتِبَ.

إحْدَاهَا: مَا ظَهَرَ. مِنْهُ قَصْدُ التَّعْمِيمِ بِقَرِينَةٍ زَائِدَةٍ عَلَى اللَّفْظِ مَقَالِيَّةٍ أَوْ حَالِيَّةٍ بِأَنْ أَوْرَدَ مُبْتَدَأً لَا عَلَى سَبَبٍ، لِقَصْدِ تَأْسِيسِ الْقَوَاعِدِ، فَلَا إشْكَالَ فِي الْعَمَلِ بِمُقْتَضَى عُمُومِهِ. قَالَ إلْكِيَا: وَالْقَرَائِنُ إمَّا أَنْ تَنْشَأَ عَنْ غَيْرِ اللَّفْظِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت