فهرس الكتاب

الصفحة 1279 من 3422

دُونَ خَمْسِ أَوْسُقٍ» ، فَهَذَا لَا عُمُومَ لَهُ فِي قَصْدِهِ، وَالْحَنَفِيُّ يَحْتَجُّ بِهِ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْحَرْثِ، سَوَاءٌ الْقَلِيلُ وَالْكَثِيرُ، وَالسِّيَاقُ لَا يَقْتَضِيهِ.

قَالَ الشَّيْخُ: وَالتَّحْقِيقُ عِنْدِي أَنَّ دَلَالَتَهُ عَلَى مَا لَمْ يُقْصَدْ بِهِ أَضْعَفُ مِنْ دَلَالَتِهِ عَلَى مَا قُصِدَ بِهِ، وَمَرَاتِبُ الضَّعْفِ مُتَفَاوِتَةٌ، وَالدَّلَالَةُ عَلَى تَخْصِيصِ اللَّفْظِ وَتَعَيُّنِ الْمَقْصُودِ مَأْخُوذَةٌ مِنْ قَرَائِنَ، وَتَضْعُفُ تِلْكَ الْقَرِينَةُ عَنْ دَلَالَةِ اللَّفْظِ عَلَى الْعُمُومِ، وَمِنْ فَوَائِدِ هَذَا أَنَّ مَا كَانَ غَيْرَ مَقْصُودٍ يَخْرُجُ عَنْهُ بِذَلِكَ قَرِينَةُ الْحَالِ، لَا يَكُونُ فِي قَرِينَةِ الَّذِي يَخْرُجُ بِهِ الْعُمُومُ عَنْ الْمَقْصُودِ، وَهَذِهِ هِيَ مَسْأَلَةُ الْقَاضِي عَبْدِ الْوَهَّابِ الَّتِي حَكَى فِيهَا الْخِلَافَ فِي وَقْفِ الْعُمُومِ عَلَى الْمَقْصُودِ وَعَدَمِهِ.

الثَّالِثَةُ: مَا يَحْتَمِلُ الْأَمْرَيْنِ، وَلَمْ يَظْهَرْ فِيهِ قَرِينَةٌ زَائِدَةٌ تَدُلُّ عَلَى التَّعْمِيمِ وَلَا عَلَى عَدَمِهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا} [النساء: 141] فَيَحْتَجُّ بِهِ عَلَى إبْطَالِ شِرَاءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت