فهرس الكتاب

الصفحة 1402 من 3422

حَيْثُ لَمْ يَسْأَلْهُ عَنْ كَيْفِيَّةِ وُرُودِ الْعَقْدِ عَلَيْهِنَّ فِي الْجَمْعِ وَالتَّرْتِيبِ، فَكَانَ إطْلَاقُ الْقَوْلِ دَالًّا عَلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَقَعَ تِلْكَ الْعُقُودُ مَعًا أَوْ عَلَى التَّرْتِيبِ، وَاسْتَحْسَنَهُ مِنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ.

وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِيهَا أَرْبَعَةُ مَذَاهِبَ:

أَحَدُهَا: وَعَلَيْهِ نَصَّ الشَّافِعِيُّ أَنَّ اللَّفْظَ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ الْعُمُومِ فِي جَمِيعِ مَحَامِلِ الْوَاقِعَةِ.

وَالثَّانِي: أَنَّهُ مُجْمَلٌ فَيَبْقَى عَلَى الْوَقْفِ.

وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَقْسَامِ الْعُمُومِ، بَلْ إنَّمَا يَكْفِي الْحُكْمُ فِيهِ مِنْ حَالِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَا مِنْ دَلَالَةِ الْكَلَامِ، وَهُوَ قَوْلُ إلْكِيَا الْهِرَّاسِيِّ.

وَالرَّابِعُ: اخْتِيَارُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ وَابْنِ الْقُشَيْرِيّ أَنَّهُ يَعُمُّ إذَا لَمْ يَعْلَمْ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - تَفَاصِيلَ الْوَاقِعَةِ؛ أَمَّا إذَا عَلِمَ فَلَا يَعُمُّ، وَكَأَنَّهُ قَيَّدَ الْمَذْهَبَ الْأَوَّلَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت