فهرس الكتاب

الصفحة 1405 من 3422

هِيَ ذَاكِرَةٌ لِعَادَتِهَا أَمْ لَا؟ لَكِنَّهُ مُخَالِفٌ لِهَذِهِ الْقَاعِدَةِ. وَقَدْ قَسَّمَ الْإِبْيَارِيُّ هَذِهِ إلَى أَقْسَامٍ:

أَحَدُهَا: إنْ تَبَيَّنَ اطِّلَاعُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى خُصُوصِ الْوَاقِعَةِ، فَلَا رَيْبَ فِي أَنَّهَا لَا يَثْبُتُ فِيهَا مُقْتَضَى الْعُمُومِ.

ثَانِيهَا: أَنْ لَا يَثْبُتَ بِطَرِيقٍ مَا اسْتِفْهَامُ كَيْفِيَّةِ الْقَضِيَّةِ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَهِيَ تَنْقَسِمُ إلَى أَقْسَامٍ، وَالْحُكْمُ قَدْ يَخْتَلِفُ بِحَسَبِهَا، فَيُنَزَّلُ إطْلَاقُهُ الْجَوَابَ فِيهَا مَنْزِلَةَ اللَّفْظِ الَّذِي يَعُمُّ تِلْكَ الْأَقْسَامَ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْحُكْمُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ حَتَّى يَثْبُتَ تَارَةً وَلَا يَثْبُتَ أُخْرَى، لَمَا صَحَّ لِمَنْ الْتَبَسَ عَلَيْهِ الْحَالُ أَنْ يُطْلِقَ الْحُكْمَ، لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ الْحَالَةُ وَاقِعَةً عَلَى وَجْهٍ لَا يَسْتَقِرُّ مَعَهَا الْحُكْمُ، فَلَا بُدَّ مِنْ التَّعْمِيمِ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ بِالْإِضَافَةِ إلَى جَمِيعِ الْأَحْوَالِ، وَفِي كَلَامِهِ مَا يَقْتَضِي الِاتِّفَاقَ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ.

ثَالِثُهَا: أَنْ يَسْأَلَ عَنْ الْوَاقِعَةِ بِاعْتِبَارِ دُخُولِهَا الْوُجُودَ لَا بِاعْتِبَارِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت