فهرس الكتاب

الصفحة 1411 من 3422

لَا يَجُوزُ، بَلْ يُحْمَلُ عَلَى مَا يَدُلُّ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ مُرَادٌ بِهِ لِأَنَّ الْعُمُومَ مِنْ صِفَاتِ النُّطْقِ، فَلَا يَجُوزُ دَعْوَاهُ فِي الْمَعَانِي.

قَالَا: وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ دَعْوَى الْعُمُومِ فِي «لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إلَّا فِي الْمَسْجِدِ» ، وَ «لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ» فِي نَفْيِ الْفَضِيلَةِ، وَمِنْ الْفُقَهَاءِ مَنْ يَحْمِلُهُ عَلَى الْعُمُومِ فِي كُلِّ مَا يَحْتَمِلُهُ؛ لِأَنَّهُ أَعَمُّ فَائِدَةً، وَمِنْهُمْ مَنْ يَحْمِلُهُ عَلَى الْحُكْمِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ، لِأَنَّ مَا سِوَاهُ مَعْلُومٌ بِالْإِجْمَاعِ؛ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ: وَهَذَا كُلُّهُ خَطَأٌ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ عَلَى الْجَمِيعِ لَا يَجُوزُ، وَلَيْسَ هُنَاكَ لَفْظٌ يَقْتَضِي الْعُمُومَ وَلَا يُحْمَلُ عَلَى مَوْضِعِ الْخِلَافِ، لِأَنَّهُ تَرْجِيحٌ بِلَا مُرَجِّحٍ. انْتَهَى.

وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَوْضِعَ النِّزَاعِ إنَّمَا هُوَ فِي الْمُضْمَرِ، لَا فِي الْمُضْمَرِ لَهُ، فَإِنَّ الْمُضْمَرَ لَهُ مَنْطُوقٌ، وَبِذَلِكَ صَرَّحَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ، وَأَبُو زَيْدٍ الدَّبُوسِيُّ فِي"التَّقْوِيمِ"وَصَاحِبُ"اللُّبَابِ"مِنْ الْحَنَفِيَّةِ، فَقَالُوا: الْمُقْتَضَى مَا اقْتَضَاهُ النَّصُّ، وَأَوْجَبَهُ شَرْطًا لِتَصْحِيحِ الْكَلَامِ، وَالنَّصُّ مُقْتَضٍ لَهُ، كَقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ» ، وَلَمْ يَزِدْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت