فهرس الكتاب

الصفحة 1443 من 3422

قَوْلِهِ «مَنْ قَتَلَ. . . فَلَهُ سَلَبُهُ»

وَمِنْهَا إذَا نَظَرَتْ فِي بَيْتٍ بِغَيْرِ إذْنِ صَاحِبِهِ فَالْأَصَحُّ أَنَّهَا تُهْدَرُ كَالرَّجُلِ، لِعُمُومِ قَوْلِهِ «مَنْ اطَّلَعَ عَلَى قَوْمٍ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ» . الْحَدِيثَ.

[عُمُومُ الْجَمْعِ الْمُؤَنَّثِ الذُّكُورَ، وَالْجَمْعِ الْمُذَكَّرِ الْإِنَاثَ]

الْقِسْمُ الرَّابِعُ: لَفْظٌ يُسْتَعْمَلُ فِيهِمَا بِعَلَامَةِ التَّأْنِيثِ فِي الْمُؤَنَّثِ، وَبِحَذْفِهَا فِي الْمُذَكَّرِ، كَجَمْعِ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ نَحْوُ الْمُسْلِمِينَ، وَكَذَلِكَ ضَمِيرُ الْجَمْعِ، نَحْوُ: قَالُوا، كَمَا قَالَهُ الْقَفَّالُ الشَّاشِيُّ فِي كِتَابِهِ، وَهَذَا هُوَ مَحَلُّ الْخِلَافِ، وَاَلَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَالْجُمْهُورُ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ النِّسَاءُ فِيهِ إلَّا بِدَلِيلٍ، كَمَا لَا يَدْخُلُ الرِّجَالُ فِي لَفْظِ الْمُؤَنَّثِ إلَّا بِدَلِيلٍ وَمِمَّنْ نَسَبَهُ لِلشَّافِعِيِّ الْقَفَّالُ الشَّاشِيُّ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْقَطَّانِ، وَأَبُو حَامِدٍ الْإسْفَرايِينِيّ، وَالْمَاوَرْدِيُّ فِي"الْحَاوِي"فِي الْأَقْضِيَةِ، وَالرُّويَانِيُّ فِي"الْبَحْرِ"فِي"كِتَابِ السِّيَرِ"، وَابْنُ الْقُشَيْرِيّ، وَأَخَذُوا ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ: لَا جِهَادَ عَلَى النِّسَاءِ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا قَالَ: {جَاهِدُوا} وَقَالَ: {حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ} [الأنفال: 65] دَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ الذُّكُورَ دُونَ الْإِنَاثِ، لِأَنَّ الْإِنَاثَ الْمُؤْمِنَاتِ.

قَالَ الْقَفَّالُ: وَأَصْلُ هَذَا أَنَّ الْأَسْمَاءَ وُضِعَتْ لِلدَّلَالَةِ عَلَى الْمُسَمَّى، فَخُصَّ كُلُّ نَوْعٍ بِمَا يُمَيِّزُهُ، فَالْأَلِفُ وَالتَّاءُ جُعِلَتْ عَلَمًا لِجَمْعِ الْإِنَاثِ، وَالْوَاوُ وَالْيَاءُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت