فهرس الكتاب

الصفحة 1459 من 3422

غَيْرَهُ، فَلَا يَتَنَاوَلُ غَيْرَهُ مِنْ الْأُمَّةِ إلَّا أَنْ يَقُومَ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ تَعْمِيمِهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ.

قَالَ الْإِمَامُ فِي بَابِ الرَّضَاعِ مِنْ"النِّهَايَةِ"فِي الْكَلَامِ عَلَى إرْضَاعِ الْكَبِيرِ: وَقَدْ أَشَارَ الشَّافِعِيُّ إلَى تَصَرُّفٍ فِي حَدِيثٍ سَالِمٍ رَمَزَ إلَيْهِ الْمُزَنِيّ، وَهُوَ أَنَّ خِطَابَ رَسُولِ اللَّهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - إذَا اخْتَصَّ بِشَخْصٍ فِي حِكَايَةِ حَالٍ، فَحُكْمُ الصِّيغَةِ اخْتِصَاصُ الْحُكْمِ بِالْمُخَاطَبِ، وَإِذَا قَضَيْنَا بِأَنَّ النَّاسَ فِي الشَّرْعِ وَاحِدٌ، فَهُوَ يُتَلَقَّى مِنْ إجْمَاعِ الصَّحَابَةِ لِمَا يُشَاهِدُونَهُ مِنْ قَرَائِنِ الْأَحْوَالِ الدَّالَّةِ عَلَى الِاخْتِصَاصِ، قُلْنَا: اضْطَرَبَ رَأْيُهُمْ فِي قَضِيَّةِ سَالِمٍ فِي التَّخْصِيصِ، وَاللَّفْظُ فِي نَفْسِهِ مُخْتَصٌّ بِالْمُخَاطَبِ، فَلَمْ يَجُزْ تَعْمِيمُ الْحُكْمِ، سِيَّمَا إذَا اعْتَقَدَ خِلَافَهُ مِمَّا يَسْتَقِلُّ دَلِيلًا، انْتَهَى. وَقَالَ الْقَاضِي مِنْ الْحَنَابِلَة وَغَيْرُهُ: عَامٌّ بِنَفْسِهِ. قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ مِنْهُمْ: هَذَا إذَا وَقَعَ جَوَابًا لِسُؤَالٍ، كَقَوْلِ الْأَعْرَابِيِّ وَاقَعْت، فَقَالَ: (اعْتِقْ) .

فَأَمَّا نَحْوُ قَوْلِهِ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» فَلَا يَدْخُلُ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت