ثَالِثُهَا: قَوْلُهُ: {وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [البقرة: 282]
رَابِعُهَا: {وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [الحج: 6]
خَامِسُهَا: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا} [هود: 6] وَغَلِطَ مَنْ جَعَلَ مِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: 284] إذْ الْقُدْرَةُ لَا تَتَعَلَّقُ بِالْمُسْتَحِيلَاتِ، لِأَنَّ الْمُمْكِنَ الْمَعْدُومَ لَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ شَيْءٌ عِنْدَنَا حَقِيقَةً فَمَا بِالْمُسْتَحِيلِ.
وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ جِنِّي فِي"الْخَصَائِصِ"فِي قَوْله تَعَالَى: {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ} [البقرة: 255] عُمُومٌ أُرِيدَ بِهِ الْخُصُوصُ، لِأَنَّ الْأَفْعَالَ الصَّادِرَةَ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ لَيْسَتْ لَهُ، فَبَنَاهُ عَلَى مَذْهَبِهِ الْفَاسِدِ فِي الِاعْتِزَالِ.