فهرس الكتاب
قَالَهُ الْقَفَّالُ الشَّاشِيُّ كَذَا رَأَيْته فِي كِتَابِهِ فِي نُسْخَةٍ قَدِيمَةٍ وَاعْتَمَدَ ابْنُ الصَّبَّاغِ فِي"الْعُدَّةِ"أَيْضًا فَاضْبِطْ ذَلِكَ فَقَدْ زَالَ النَّاقِلُونَ عَنْهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَنَقَلَ ابْنُ بَرْهَانٍ فِي"الْأَوْسَطِ"عَنْهُ جَوَازَ الرَّدِّ إلَى الْوَاحِدِ مُطْلَقًا وَنَقَلَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي"شَرْحِ الْكِفَايَةِ"وَابْنُ السَّمْعَانِيِّ فِي"الْقَوَاطِعِ"عَنْهُ جَوَازَ الرَّدِّ إلَى ثَلَاثَةٍ وَلَا يَجُوزُ إلَى مَا دُونَهَا إلَّا بِمَا يَجُوزُ بِهِ النَّسْخُ لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْقَاضِي أَنَّ"مَنْ، وَمَا"مَحَلُّ وِفَاقٍ فَإِنَّهُ قَالَ لَنَا إنَّ كُلَّ مَا جَازَ تَخْصِيصُهُ إلَى ثَلَاثَةٍ جَازَ تَخْصِيصُهُ إلَى مَا دُونَهَا"كَمَنْ وَمَا"انْتَهَى وَبِذَلِكَ صَرَّحَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ الْإسْفَرايِينِيّ فَقَالَ لَا خِلَافَ فِي جَوَازِ التَّخْصِيصِ إلَى وَاحِدٍ فِيمَا إذَا لَمْ تَكُنْ الصِّيغَةُ جَمْعًا"كَمَنْ، وَمَا، وَالْمُفْرَدُ الْمُحَلَّى بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ".
وَحَكَى الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْهُ أَنَّهُ أَلْحَقَ أَسْمَاءَ الْأَجْنَاسِ كَالسَّارِقِ وَالسَّارِقَةِ، بِالْجَمْعِ الْمَعْرُوفِ فِي امْتِنَاعِ رَدِّهِ إلَى الْوَاحِدِ كَذَلِكَ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الصِّيغَتَيْنِ أَنَّ أَلْفَاظَ الْجُمُوعِ مَوْضُوعَةٌ لِلْجَمِيعِ فَفِي التَّخْصِيصِ إلَى الْوَاحِدِ إخْرَاجٌ عَنْ الْمَوْضِعِ وَلَا كَذَلِكَ"مَنْ وَمَا"وَالْمُفْرَدُ الْمُحَلَّى بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ لِتَنَاوُلِ الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ.
قَالَ الْأَصْفَهَانِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْحَقَ"أَيْ""بِمَنْ، وَمَا"قُلْت وَهُوَ كَذَلِكَ، لِوُجُودِ الْعِلَّةِ وَبِهِ صَرَّحَ إلْكِيَا الطَّبَرِيِّ وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مَا أَظُنُّ الْقَفَّالَ يَقُولُ بِهِ فِي كُلِّ تَخْصِيصٍ فَإِنَّهُ لَا يُخَالِفُ فِي صِحَّةِ اسْتِثْنَاءِ الْأَكْثَرِ إلَى الْوَاحِدِ بَلْ الظَّاهِرُ قَصْرُ قَوْلِهِ عَلَى مَا عَدَا الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ الْمُخَصَّصَاتِ بِدَلِيلِ احْتِجَاجِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَلَيْهِ بِقَوْلِ الْقَائِلِ عَلَيَّ عَشَرَةٌ إلَّا تِسْعَةً وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَعُمَّ الْخِلَافُ إلَّا لِأَنَّ الظَّاهِرَ خِلَافٌ مِنْ الْمَنْقُولِ عَنْهُ ثُمَّ قُلْت وَحَكَى أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْقَطَّانِ الْخِلَافَ فِي الِاسْتِثْنَاءِ فَقَالَ