فهرس الكتاب

الصفحة 1549 من 3422

إلَى الْمُحَقِّقِينَ وَنَقَلَهُ فِي"الْمَنْخُولِ"عَنْ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ، وَحَكَاهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ الْإسْفَرايِينِيّ فِي تَعْلِيقِهِ فِي الْأُصُولِ، وَسُلَيْمٌ فِي"التَّقْرِيبِ"عَنْ الْمُعْتَزِلَةِ بِأَسْرِهَا وَأَكْثَرُ الْحَنَفِيَّةِ مِنْهُمْ عِيسَى بْنُ أَبَانَ وَغَيْرُهُ

قُلْت وَبِهِ جَزَمَ الدَّبُوسِيُّ وَالسَّرَخْسِيُّ وَالْبَزْدَوِيُّ وَحَكَوْهُ عَنْ اخْتِيَارِ الْعِرَاقِيِّينَ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ. وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ: وَحَكَاهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ الْأَشْعَرِيِّ أَيْضًا، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ وَضْعٌ لِلْمَجْمُوعِ، فَإِذَا أُرِيدَ بِهِ غَيْرُ مَا وُضِعَ لَهُ بِالْقَرِينَةِ صَارَ مَجَازًا، وَلِأَنَّهُ حَقِيقَةٌ فِي الِاسْتِغْرَاقِ، فَلَوْ كَانَ حَقِيقَةً فِي الْبَعْضِ لَزِمَ الِاشْتِرَاكُ وَالْمَجَازُ خَيْرٌ مِنْهُ

وَالثَّانِي: أَنَّهُ حَقِيقَةٌ فِيمَا بَقِيَ مُطْلَقًا سَوَاءٌ خُصَّ. بِدَلِيلٍ مُتَّصِلٍ كَالِاسْتِثْنَاءِ. أَوْ مُنْفَصِلٍ كَدَلِيلِ الْعَقْلِ وَالْقِيَاسِ وَغَيْرِ ذَلِكَ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ الْإسْفَرايِينِيّ: وَهَذَا. مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَجَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ. انْتَهَى

وَقَدْ وَافَقَ أَبَا حَامِدٍ عَلَى ذَلِكَ أَئِمَّةُ أَصْحَابِنَا كَالْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ الطَّبَرِيِّ، وَالشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ فِي"اللُّمَعِ"، وَابْنُ الصَّبَّاغِ فِي كِتَابِ"الْعُدَّةِ"، وَسُلَيْمٌ فِي"التَّقْرِيبِ"فَجَزَمُوا عَلَى أَنَّهُ حَقِيقَةٌ وَحَكَوْا الْخِلَافَ فِيهِ بِالْمَجَازِ عَنْ الْمُعْتَزِلَةِ

وَنَقَلَهُ ابْنُ بَرْهَانٍ فِي"الْوَجِيزِ"عَنْ أَكْثَرِ عُلَمَائِنَا وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي"التَّلْخِيصِ"وَابْنُ الْقُشَيْرِيّ: هُوَ مَذْهَبُ جَمَاهِيرِ الْفُقَهَاءِ وَنَقَلَهُ الْغَزَالِيُّ فِي"الْمَنْخُولِ"عَنْ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ فِي"الْمُلَخَّصِ": هُوَ قَوْلُ الْكُلِّ وَالْأَكْثَرُ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَبَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْمَالِكِيَّةِ، إذَا كَانَ الْبَاقِي أَقَلَّ الْجَمْعِ فَصَاعِدًا وَقَالَ صَاحِبُ الْمَصَادِرِ: إنَّهُ قَوْلُ أَكْثَرِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت