فهرس الكتاب

الصفحة 1695 من 3422

الثَّامِنُ: إنْ كَانَتْ الْعِلَّةُ مَنْصُوصَةً مُجْزِئَةً عَلَيْهَا جَازَ التَّخْصِيصُ بِهِ وَإِلَّا فَلَا، قَالَهُ الْآمِدِيُّ

التَّاسِعُ: إنْ كَانَ الْأَصْلُ الْمَقِيسُ عَلَيْهِ مُخْرَجًا مِنْ عَامٍّ جَازَ التَّخْصِيصُ بِهِ، وَإِلَّا فَلَا.

الْعَاشِرُ: إنْ كَانَ الْأَصْلُ الْمَقِيسُ عَلَيْهِ مُخْرَجًا مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ الْعُمُومِ جَازَ التَّخْصِيصُ بِهِ. وَإِلَّا فَلَا. وَهَذَا يُخَرَّجُ مِنْ كَلَامِ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ"فِي بَابِ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ: لَا يَمْتَنِعُ التَّصَرُّفُ فِي ظَاهِرِ الْقُرْآنِ بِالْأَقْيِسَةِ الْجَلِيَّةِ، إذَا كَانَ التَّأْوِيلُ مُسَاغًا لَا يَنْبُو نَظَرُ الْمُنْتَصِبِ عَنْهُ، وَالشَّرْطُ فِي ذَلِكَ التَّأْوِيلِ أَنْ يَكُونَ الْقِيَاسُ صَدَرَ عَنْ غَيْرِ الْأَصْلِ الَّذِي فِيهِ وَرَدَ الظَّاهِرُ، فَإِنْ لَمْ يُتَّجَهُ قِيَاسٌ مِنْ مَوْرِدِ الظَّاهِرِ لَمْ يَجُزْ إزَالَةُ الظَّاهِرِ بِمَعْنَى يُسْتَنْبَطُ مِنْهُ، يَتَضَمَّنُ تَخْصِيصَهُ وَقَصْرَهُ عَلَى بَعْضِ الْمُسَمَّيَاتِ، كَمَا فِي جَوَازِ الْإِبْدَالِ فِي الزَّكَوَاتِ. قُلْت: وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِمْ لَا يُسْتَنْبَطُ مِنْ النَّصِّ مَعْنًى يُخَصِّصُهُ، وَهَذَا يَصْلُحُ تَقَيُّدًا لِلْجَوَازِ، لَا مَذْهَبًا آخَرَ."

وَعِبَارَةُ الْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ فِي الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْقِيَاسَ الْجَلِيَّ، وَهُوَ مَا يُعْرَفُ مِنْ ظَاهِرِ النَّصِّ بِغَيْرِ اسْتِدْلَالٍ: {فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} [الإسراء: 23] يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ الضَّرْبِ قِيَاسًا عَلَى الْأَصَحِّ، فَيَجُوزُ تَخْصِيصُ الْعُمُومِ بِهِ قَطْعًا، وَالْقِيَاسُ الظَّاهِرُ كَالْمَعْرُوفِ بِالِاسْتِدْلَالِ كَقِيَاسِ الْأَمَةِ عَلَى الْعَبْدِ فِي السِّرَايَةِ وَفِي الْعِتْقِ، فَيَجُوزُ التَّخْصِيصُ بِهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا، وَمَنَعَهُ بَعْضُهُمْ، لِخُرُوجِهِ عَنْ الْخِلَافِ بِالْإِشْكَالِ

وَقَالَ شَارِحُ اللُّمَعِ": الْجَلِيُّ يَجُوزُ التَّخْصِيصُ بِهِ قَطْعًا، وَأَمَّا الْخَفِيُّ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت