وَنَفَاهُ الْأَقَلُّونَ مِنْهُمْ الْكَرْخِيّ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ بَرْهَانٍ، وَحَكَاهُ الشَّيْخُ فِي اللُّمَعِ"عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا. وَنَقَلَ صَاحِبُ الْكِبْرِيتِ الْأَحْمَرِ"عَنْ الْكَرْخِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ الْمَنْعَ إذَا فَعَلَهُ مَرَّةً، لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ مِنْ خَصَائِصِهِ. ثُمَّ قَالَ: أَمَّا إذَا تَكَرَّرَ الْفِعْلُ، فَإِنَّهُ يُخَصُّ بِهِ الْعَامُّ بِالْإِجْمَاعِ.
وَالثَّالِثُ وَحَكَاهُ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ فِي الْمُلَخَّصِ"، التَّفْصِيلُ بَيْنَ الْفِعْلِ الظَّاهِرِ فَيُخَصُّ بِهِ الْعُمُومُ، وَبَيْنَ الْفِعْلِ الْمُسْتَتِرِ فَلَا يُخَصُّ بِهِ."
الرَّابِعُ: التَّفْصِيلُ بَيْنَ أَنْ لَا يَظْهَرَ كَوْنُ الْفِعْلِ مِنْ خَصَائِصِهِ، فَيُخَصُّ بِهِ الْعُمُومُ، فَإِنْ اُشْتُهِرَ كَوْنُهُ مِنْ خَصَائِصِهِ فَلَا يُخَصُّ بِهِ الْعُمُومُ، وَجَزَمَ بِهِ سُلَيْمٌ فِي التَّقْرِيبِ". وَقَالَ إلْكِيَا الطَّبَرِيِّ: إنَّهُ الْأَصَحُّ. قَالَ: وَلِهَذَا حَمَلَ الشَّافِعِيُّ «تَزْوِيجَ مَيْمُونَةَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ» عَلَى أَنَّهُ كَانَ مِنْ خَصَائِصِهِ."
وَالْخَامِسُ: الْوَقْفُ وَنُقِلَ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ.
وَشَرَطَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ لِجَوَازِ التَّخْصِيصِ بِهِ كَوْنَهُ مُنَافِيًا لِلظَّاهِرِ. قَالَ: فَأَمَّا الْفِعْلُ الْمُوَافِقُ لِلظَّاهِرِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّخْصِيصُ بِهِ،