فهرس الكتاب

الصفحة 1913 من 3422

فَوَاسِقُ، يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ»: إنَّهُ يَبْقَى غَيْرُهَا بِالْعَدَدِ. وَأَجَابَ عَنْ (خَمْسِ رَضَعَاتٍ) بِأَنَّهُ إنَّمَا لَمْ يَنْتِفْ تَحْرِيمُ الرَّضْعَةِ، لِثُبُوتِهِ فِي إطْلَاقِ: {أَرْضَعْنَكُمْ} [النساء: 23] الصَّرِيحِ.

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيَّ: كُنْت أَسْمَعُ كَثِيرًا مِنْ مَشَايِخِنَا يَقُولُونَ فِي الْمَخْصُوصِ: إنَّهُ حُجَّةٌ، كَقَوْلِهِ: (خَمْسٌ فَوَاسِقُ) . وَقَوْلِهِ: «أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ، وَدَمَانِ» ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ غَيْرَهُمَا مِنْ الْمَيِّتَةِ غَيْرُ مُبَاحٍ. وَلَقِيت مُحَمَّدَ بْنَ شُجَاعٍ قَدْ احْتَجَّ بِهِ، وَلَا أَعْرِفُ جَوَابَ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْهُ. قَالَ: وَالْقَائِلُونَ بِهَذَا فَرَّقُوا بَيْنَ أَنْ يُصَرِّحَ بِالْعَدَدِ كَمَا ذَكَرْنَا فَيَكُونَ حُجَّةً، وَبَيْنَ أَنْ لَا يُصَرِّحَ بِهِ كَقَوْلِهِ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثْلًا بِمِثْلٍ» ، إلَى آخِرِ الْأَصْنَافِ السِّتَّةِ فَلَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا عَدَاهُ بِخِلَافِهِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: إنَّ الرِّبَا فِي السِّتَّةِ، كَمَا قِيلَ: خَمْسٌ يَقْتُلهُنَّ الْمُحْرِمُ. وَقَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ: اخْتَلَفَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الْعَدَدِ إذَا وَرَدَ مَقْرُونًا بِاللَّفْظِ، فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ، ثُمَّ نَاقَضُوا أَصْلَهُمْ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى النَّصِّ، فَجَعَلُوهُ أَقْوَى النَّصَّيْنِ، وَمَنَعُوا مِنْ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ بِالْقِيَاسِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} [النور: 4] وَقَالُوا: إنَّهُ يَدُلُّ عَلَى سُقُوطِ التَّغْرِيبِ. وَمِمَّنْ أَنْكَرَ الْعَدَدَ الْإِمَامُ الرَّازِيَّ بَعْدَ تَفْصِيلٍ سَبَقَهُ إلَيْهِ أَبُو الْحُسَيْنِ فِي"الْمُعْتَمَدِ"، وَنَبَّهَ عَلَيْهِ الْآمِدِيُّ أَيْضًا. وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا يَدُلُّ، فَإِنَّهُ قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت