فهرس الكتاب

الصفحة 1999 من 3422

تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِذِكْرِهِ فِيهَا. وَذَكَرَ الرَّافِعِيُّ فِي أَوَّلِ بَابِ حَدِّ الزِّنَى أَنَّ الْقَاضِيَ ابْنَ كَجٍّ حَكَى عَنْ بَعْضِ الْأَصْحَابِ وَجْهًا أَنَّهُ لَوْ قَرَأَ قَارِئٌ آيَةَ الرَّجْمِ فِي الصَّلَاةِ، لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ وَالصَّحِيحُ خِلَافُهُ. وَأَمَّا الْمَنْسُوخُ حُكْمُهُ دُونَ لَفْظِهِ فَلَهُ حُكْمُ مَا لَمْ يُنْسَخْ بِالْإِجْمَاعِ.

الْخَامِسُ: مَا بَقِيَ رَسْمُهُ وَحُكْمُهُ، وَلَا نَعْلَمُ الَّذِي نَسَخَهُ، كَالْمَرْوِيِّ أَنَّهُ كَانَ فِي الْقُرْآنِ «لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادٍ مِنْ ذَهَبٍ، لَابْتَغَى أَنْ يَكُونَ لَهُ ثَانٍ. وَلَا يَمْلَأُ فَاهُ إلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مَرْفُوعًا، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ. وَقَالَ: كَانَ هَذَا قُرْآنًا فَنُسِخَ خَطُّهُ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ: قِيلَ: إنَّهُ فِي سُورَةِ ص، وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: فَلَا نَدْرِي أَشَيْءٌ نَزَلَ أَمْ شَيْءٌ كَانَ يَقُولُهُ، وَكَمَا رَوَاهُ أَنَسٌ فِي أَصْحَابِ بِئْرِ مَعُونَةَ: إنَّهُمْ لَقُوا رَبَّهُمْ فَرَضِيَ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ. فَكُنَّا نَقْرَأُ: أَنْ قَدْ بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا، فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا. وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ مِنْ حَدِيثِ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ «أَنَّ النَّبِيَّ قَرَأَ عَلَيْهِ: لَمْ يَكُنْ، وَقَرَأَ فِيهَا: إنَّ ذَاتَ الدِّينِ عِنْدَ اللَّهِ الْحَنِيفِيَّةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت